بسم الله الرحمن الرحيم
1-بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ
1783- حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ (1) ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ (2) ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ (3) ؛ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ (4) حِجَابٌ.
(1) قوما أهل كتاب؛ أي اليهود. فقد كثروا يومئذ في أقطار اليمن.
(2) وكرائم أموالهم) جمع كريمة. وهي خيار المال أو أفضله.
(3) واتق دعوة المظلوم) أريد به اتق الظالم خوفا من دعوة المظلوم عليك فيه.
(4) وبين الله؛ أي بين وصولها إلى محل الاستجابة والقبول.