فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 4389

1428- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: لاَ يُصَلِّي الإِمَامُ فِي مُقَامِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْمَكْتُوبَةَ حَتَّى يَتَنَحَّى عَنْهُ.

1428م - [حَدثنا كثير بن عُبيد الحِمْصِي، حَدثنا بَقِيَّة، عَن أَبي عَبد الرَّحمَن التَّميمي، عَن عُثمان بن عَطاءٍ، عَن أَبيه، عَن المُغيرة، عَن النَّبي صَلى الله عَلَيه وسَلم, نحوه] (1) .

(1) جاء هذا الحديث في نسختي المحمودية (الورقة 139) ، والأزهرية (الورقة 120) ، وطبعات: الجيل، وعبد الباقي، والصديق، وأما محقق طبعة الرسالة فأورده في الحاشية فقط، وقال: [ليس هذا الإسناد في شيء من أُصولنا الخطية] .

-قلت: نسختي المحمودية، والأزهرية ليستا ضمن النسخ الخطية التي اعتمد عليها محقق طبعة الرسالة، وإنما اعتمد على ثلاث نسخ فقط: السليمانية، والتيمورية، وباريس. وأما محقق طبعة الصديق، فاعتمد على ست نسخ خطية، من ضمنها نسختي المحمودية، والأزهرية، إلا أنه نسب الحديث للمحمودية فقط، وفاتته الأزهرية.

-ولم يرد هذا الحديث في «تحفة الأشراف» (11517) ، طبعة بشار، وأما طبعة عبد الصمد، فجاء فيها الحديث بين حاصرتين نقلًا عن طبعة عبد الباقي لسنن ابن ماجة.

-ورغم أن المزي لم يذكر هذا الحديث في «تحفة الأشراف» ، إلا أنه ترجم لأبي عبد الرحمن التميمي في «تهذيب الكمال» (34/39) ، لكن لم يرمز له بالرمز (ق) ، وإنما استبدل ذلك بقوله"روى له ابن ماجة»، ثم علق على ذلك في حاشية نسخته الخطية بقوله: [لم أقف على روايته عنه] ، ونقل هذا القول عنه ابن حجر في التهذيب، فالظاهر أن المزي نقل رواية ابن ماجة لأبي عبد الرحمن التميمي من كتاب"الكمال» لعبد الغني المقدسي، ولم يقف عليها بنفسه، وهذا يدل على أن عبد الغني وقف على نسخة لسنن ابن ماجة فيها هذا الحديث، كما جاء في نسختي المحمودية، والأزهرية، ولم يقع ذلك للمزي.

«كثير بن عُبيد الحِمْصِي» ، هو أحد شيوخ ابن ماجة في سننه، أخرج عنه، غير هذا الحديث، خمسة أحاديث.

-وأما"أَبو عَبد الرَّحمَن التَّميمي»، فقد ترجم له المزي في قسم الكنى فقط، من «تهذيب الكمال» (34/39) ، فقال: [أبو عبد الرحمن التميمي، شامي. رَوَى عَن: عثمان بن عطاء الخراساني. رَوَى عَنه: بقية بن الوليد. روى له ابن ماجة] ، وهذا ما فعله أيضًا ابن حجر في التهذيب، فكأنه خفي عليهما، وهو عندي غياث بن إبراهيم أبو عبد الرحمن الكوفي، وأدلتي على ذلك كما يلي:"

1-غياث بن إبراهيم أبو عبد الرحمن الكوفي، هو راوٍ متروك، ونظرًا لأن بقية بن الوليد مشهور بالتدليس، وخاصة تدليس الشيوخ، فقد سماه بغير ما اشتُهر به، لكيلا يُعرف أنه الراوي المتروك، قال يعقوب بن شيبة: [بقية بن الوليد، هو ثقة حسن الحديث، إذا حدث عن المعروفين، ويحدث عن قوم متروكي الحديث، وعن الضعفاء، ويحيد عن أسمائهم إلى كناهم، وعن كناهم إلى أسمائهم] .

2-ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (14/276) أن غياث بن إبراهيم، قد روى عن عثمان بن عطاء الخراساني، وروى عنه بقية بن الوليد.

3-جاء في علل الدارقطني (1244) : [وسئل عن حديث عروة بن المغيرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه نهى أن يتطوع الرجل في مكانه الذي صلى فيه. فقال: يرويه عطاء الخراساني، واختلف عنه، فرواه غياث بن إبراهيم، عن عطاء الخراساني، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه. ورواه شعيب بن زريق أبو شيبة، وعثمان بن عطاء، عن عطاء، عن المغيرة، مرسلا. وجميع من يرويه، عن عطاء ضعيف ولا يمكن الحكم بقوله. حدثنا أبو بكر بن نيروز إملاء، حدثنا سليمان بن يوسف، حدثنا فهد بن حيان، قال: حدثنا غياث أبو عبد الرحمن الحنظلي، عن عطاء الخراساني، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك] .

فظهر لنا من سند الدارقطني للحديث، أن أبا عبد الرحمن هو غياث، وأنه حنظلي، ودلسه بقية بقوله: أبو عبد الرحمن التميمي، لأن حنظلة بطن من تميم، فهو هو، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت