فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 4389

150-حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلاَلٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَمَنَعَهُ اللهُ (1) بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ، وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ (2) ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ وَاتَاهُمْ (3) عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلاَّ بِلاَلًا، فَإِنَّهُ قَدْ هَانَتْ (4) عَلَيْهِ نَفْسُهُ (5) فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ (6) .

(1) فمنعه الله؛ أي عصمه من إذاهم.

(2) وصهروهم في الشمس) قال في المقاييس يقال صهرته الشمس كإنها إذابته. يقال ذلك للحرباء إذا تلألأ ظهره من شدة الحر. و"صهروهم"أي ألقوهم في الشمس ايذوب شحمهم.

(3) واتاهم) أصله آتاهم بالهمزة ثم قلبت الهمزة واوا. والإيتاء معناه اعطاء. أي وافقوا المشركين على ما أرادوا منهم تقية. والتقية في مثل هذه الحال جائزة لقوله تعالى {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} وفي الصحاح آتاه على ذلك الأمر مؤاتاة إذا وافقه وطاوعه. والعامة تقول واتاه.

(4) هكذا في نسخة التيمورية، وطبعَتَي المكنز، والصِّدِّيق. وأما في نسخ: المحمودية، وباريس، والأزهرية، وطبعَتَي الجيل والرسالة، و «مصباح الزجاجة» للبوصيري (56) ، طبعة الجامعة الإسلامية: «فَإِنَّهُ هَانَتْ» .

(5) هانت عليه نفسه؛ أي صغرت وحقرت عنده لأجله تعالى وفي شأنه.

(6) «مصباح الزجاجة» (56) ، طبعة الجامعة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت