فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 4389

2067- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ هِلاَلَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: الْبَيِّنَةَ (1) أَوْ حَدٌّ فِي ظَهْرِكَ، فَقَالَ هِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنِّي لَصَادِقٌ، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ فِي أَمْرِي مَا يُبَرِّئُ ظَهْرِي، قَالَ: فَنَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ} ، حَتَّى بَلَغَ: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَجَاءَا، فَقَامَ هِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ فَشَهِدَ، وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ ثُمَّ قَامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ: {أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} ، قَالُوا لَهَا: إِنَّهَا المُوجِبَةٌ (2) .

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ (3) ، وَنَكَصَتْ (4) ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا سَتَرْجِعُ، فَقَالَتْ: وَاللهِ لاَ أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ (5) ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: انْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ (6) ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ (7) ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ (8) ، فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، فَجَاءَتْ بِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: لَوْلاَ مَا مَضَى مِنْ كِتَابِ اللهِ (9) لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ.

(1) البينة؛ أي أقم البينة.

(2) هكذا في نسختي المحمودية، والتيمورية، وطبعَتَي المكنز، والصِّدِّيق. وأما في نسخة الأزهرية، وطبعَتَي الجيل والرسالة: «إنها لموجبة""

(إنها لموجبة؛ أي للعذاب في حق الكاذب.

(3) فتلكأت؛ أي توقفت أن تقول.

(4) ونكصت؛ أي رجعت القهقري.

(5) سائر اليوم) قيل أريد باليوم الجنس. أي جميع الأباءم أو بقيتها. والمراد مدة عمرهم.

(6) أكحل اليعنين) هو من يظهر في عينه كأنه اكتحل وإن لم يكتحل.

(7) سابغ الأليتين؛ أي تامهما وعظيمهما.

(8) خدلج الساقين؛ أي غليظهما.

(9) من كتاب الله؛ أي بحكمه بدرء الحد عمن لاعن. أو من اللعان المذكور في كتاب الله تعالى. أو من حكمه الذي هو اللعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت