فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 4389

195-حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا (1) رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ (2) ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ لاَ يَنَامُ، وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ (3) ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ (4) عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ (5) ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ (6) ، حِجَابُهُ (7) النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ (8) مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ.

(1) قام فينا؛ أي قام خطيبا فينا مذكرا بخمس كلمات. والمعنى قام فيما بيننا بتبليغ خمس كلمات.

(2) بخمس كلمات؛ أي بخمس فصول. والكلمة لغة تطلق على الجملة المركبة المفيدة.

(3) يخفض القسط ويرفعه) قيل أريد بالقسط الميزان. وسمي الميزان قسطا لأنه يقع به المعدلة في القسمة. والمعنى أن الله يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه وأرزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن.

(4) يرفع إليه؛ أي للعرض عليه.

(5) قبل عمل الليل؛ أي قبل أن يشرع العبد في عمل الليل.

(6) قوله"يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَار»، هكذا جاء في نسخ: التيمورية، والمحمودية، وباريس، والأزهرية، وطبعة الصِّدِّيق. وأما في طبعات: الجيل، والمكنز، والرسالة، فجاء عندهم في الكلام تقديم، وتأخير، هكذا: «يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْل» ."

(7) حجابه) الحجاب هو الحائل بين الرائي والمرئي والراد هنها هو المانع للخلق عن إبصاره في دار الفناء.

(8) سبحات وجهه) السبحات جمع سبحة كغرفة وغرفات. وفسر سبحان وجهه بجلالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت