فهرس الكتاب

الصفحة 2542 من 4389

3-باب التِقَاطِ مَا أَخْرَجَ الْجُرَذُ

2508- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ, حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ, حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي قُرَيْبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ, أَنَّ أُمَّهَا كَرِيمَةَ بِنْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو أَخْبَرَتْهَا عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْبَقِيعِ، وَهُوَ الْمَقْبُرَةُ لِحَاجَتِهِ، وَكَانَ النَّاسُ لاَ يَذْهَبُ أَحَدُهُمْ فِي حَاجَتِهِ إِلاَّ فِي الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاَثَةِ، فَإِنَّمَا يَبْعَرُ (1) كَمَا تَبْعَرُ الإِبِلُ، ثُمَّ دَخَلَ خَرِبَةً، فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ لِحَاجَتِهِ، إِذْ رَأَى جُرَذًا (2) أَخْرَجَ مِنْ جُحْرٍ دِينَارًا، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ آخَرَ، حَتَّى أَخْرَجَ سَبْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا، ثُمَّ أَخْرَجَ طَرَفَ خِرْقَةٍ حَمْرَاءَ, قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَلَلْتُ الْخِرْقَةَ, فَوَجَدْتُ فِيهَا دِينَارًا، فَتَمَّتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِينَارًا، فَخَرَجْتُ بِهَا, حَتَّى أَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهَا، قُلْتُ: خُذْ صَدَقَتَهَا (3) يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ارْجِعْ بِهَا، لاَ صَدَقَةَ فِيهَا، بَارَكَ اللهُ لَكَ فِيهَا, ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكَ أَتْبَعْتَ يَدَكَ فِي الْجُحْرِ (4) ؟ قُلْتُ: لاَ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ, قَالَ: فَلَمْ يَفْنَ آخِرُهَا حَتَّى مَاتَ.

(1) فإنما يبعر؛ أي أحدهم. لقلة المأكول ويبوسته.

(2) جرذ) الذكر الكبير من الفار.

(3) خذ صدقتها؛ أي حقها. أي أنه ركاز يجب فيه الخمس.

(4) لعلك أتبعت يدك في الجحر؛ أي لعلك أخذتها بيدك من الجحر. قال الخطابي بدل على أنه لوأخذها من الجحر لكان ركازا بجب فيه الخمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت