فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 4389

2606- حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ, قَالَ: قِيلَ لأَبِي ثَابِتٍ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْحُدُودِ، وَكَانَ رَجُلًا غَيُورًا: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ أُمِّ ثابتٍ (1) رَجُلًا، أَيَّ شَيْءٍ كُنْتَ تَصْنَعُ؟ قَالَ: كُنْتُ ضَارِبَهُمَا بِالسَّيْفِ، أَنْتَظِرُ حَتَّى أَجِيءَ بِأَرْبَعَةٍ؟ إِلَى مَا ذَاكَ قَدْ قَضَى حَاجَتَهُ وَذَهَبَ، أَوْ أَقُولُ: رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا، فَتَضْرِبُونِي الْحَدَّ وَلاَ تَقْبَلُوا لِي شَهَادَةً أَبَدًا، قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا (2) ، ثُمَّ قَالَ: لاَ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَتَايَعَ (3) فِي ذَلِكَ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ ماجة: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيِّ, وَفَاتَنِي مِنْهُ (4) .

(1) هكذا في نسخ: السُّلَيمية، والسليمانية، والتيمورية، والأزهرية، وعارف، وجار الله، وطبعَتَي المكنز، والصِّدِّيق. وأما في نسختي المحمودية، وباريس، وطبعَتَي الجيل والرسالة: «مع امْرَأَتِكَ» .

(2) كفى بالسيف شاهدا؛ أي وجودهما وغيرهما من حديث عائشة وأبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم. معا مقتولين دليل جلي على أنهما كانا على تلك الحالة الشنيعة فقتلا لذلك.

(3) يتتايع؛ بالياء التحتية قبل العين، أي يتتابع وزنًا ومعنًى، والتتايعُ الوقوع في الشر من غير فكرة ولا روية، والمتابعة عليه، ولا يكونُ في الخير.

(4) «مصباح الزجاجة» (922) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت