وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ شَيْءٌ، إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الإِسْلاَمِ، فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا، فَاسْتَعِنْ بِاللهِ عَلَيْهِمْ، وَقَاتِلْهُمْ، وَإِنْ حَاصَرْتَ حِصْنًا، فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ (1) ذِمَّةَ اللهِ، وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ، فَلاَ تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ، وَلاَ ذِمَّةَ نَبِيِّكَ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ، وَذِمَّةَ أَبِيكَ، وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ، وَذِمَّةَ آبَائِكُمْ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللهِ، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَإِنْ حَاصَرْتَ حِصْنًا، فَأَرَادُوكَ أَنْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ اللهِ، فَلاَ تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللهِ، أَمْ لاَ.
قَالَ عَلْقَمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, مِثْلَ ذَلِكَ.
(1) هكذا في نسختي المحمودية، والأزهرية، وطبعات: الجيل، والصِّدِّيق. وأما في نسخة التيمورية، وطبعة الرسالة: «فَأَرَادُوكَ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ» .