5-بَابُ صَيْدِ الْقَوْسِ
3211- حَدَّثنا أَبُو عُمَيْرٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيَّانِ، قَالاَ: حَدَّثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: كُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ قَوْسُكَ (1) .
[قال ابن ماجة: هذا حديث الرمليين] (2) .
[قال أبو عبد الله (3) : غريب] (4) .
(1) ماردت عليك قوسك؛ أي ماصدته بالرمي.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من حاشية نسخة السُّلَيمية الورقة (152) . ولم ترد هذه الزيادة في بقية النسخ الخطية، وكذلك لم ترد في أيٍ من طبعات الكتاب، فتفردنا باستدراكها، ولله الحمد. وإنما قال ابن ماجة ذلك لأن كلا شيخيه: عيسى بن محمد، وعيسى بن يونس، وشيخهما: ضمرة بن ربيعة، جميعهم رمليون. وهي نسبة إلى"الرملة»، بلدة من بلاد فلسطين. وانظر"الأنساب» للسمعاني (3/91) .
(3) أبو عبد الله؛ محمد بن يزيد بن ماجة، المُصَنِّف.
(4) ما بين الحاصرتين زيادة من حاشية نسخة المحمودية الورقة (297) ، ومصحح عليها. ولم ترد هذه الزيادة في بقية النسخ الخطية. وكذلك لم ترد في أيٍ من طبعات الكتاب، فتفردنا باستدراكها، ولله الحمد. ولقول ابن ماجة هذا تكملة في النسخة الخطية، إلا أنها لم تتضح لي، ورسمها يشبه قوله: [ليس إلا أبا الرملي] . وقد تأملت هذه العبارة كثيرًا، وبحثت في جميع طرق هذا الحديث، وتراجم رواته، فلم يترجح عندي إلا أحد احتمالين:
-الاحتمال الأول: أن يكون قد سقط من الكلام قوله: «عبد الله» ، فيكون صواب العبارة هكذا: [ليس إلا أبا عبد الله الرملي] ، فهذه هي كنية ضمرة بن ربيعة، كما جاء في ترجمته من تهذيب الكمال (13/316) . ويُؤيد هذا الاحتمال أن ضمرة قد تفرد باقحام سعيد بن المسيب في هذا الإسناد. فقد جاء في «العلل» للدارقطني (1164) : [وسئل عن حديث سعيد بن المسيب، عن أبي ثعلبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كل ما ردت عليك قوسك. فقال: يرويه الأوزاعي، واختلف عنه، فرواه ضمرة بن ربيعة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ثعلبة. وغيره يرويه، عن الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن أبي ثعلبة مرسلا، والمرسل أصح] .
-الاحتمال الثاني: أن يكون قد أُقحم في الكلام قوله: «أبا» ، فيكون صواب العبارة هكذا: [ليس إلا الرمليين] ، وهذا هو الموافق لما جاء في حاشية نسخة السُّلَيمية.
والله تعالى أعلم بالصواب.