فهرس الكتاب

الصفحة 3759 من 4389

24-باب المُزَاحِ (1)

3719- حَدَّثنا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (ح) وحَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثنا وَكِيعٌ، حَدَّثنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ, قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فِي تِجَارَةٍ إِلَى بُصْرَى, قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم بِعَامٍ، وَمَعَهُ نُعَيْمَانُ، وَسُوَيْبِطُ بْنُ حَرْمَلَةَ، وَكَانَا شَهِدَا بَدْرًا، وَكَانَ نُعَيْمَانُ عَلَى الزَّادِ، وَكَانَ سُوَيْبِطٌ رَجُلًا مَزَّاحًا (2) ، فَقَالَ لِنُعَيْمَانَ: أَطْعِمْنِي، قَالَ: حَتَّى يَجِيءَ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَمَا لأُغِيظَنَّكَ, قَالَ: فَمَرُّوا بِقَوْمٍ, فَقَالَ لَهُمْ سُوَيْبِطٌ: تَشْتَرُونَ مِنِّي عُبَيْدًا لِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّهُ عَبْدٌ لَهُ كَلاَمٌ، وَهُوَ قَائِلٌ لَكُمْ: إِنِّي حُرٌّ، فَإِنْ كُنْتُمْ إِذَا قَالَ لَكُمْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ تَرَكْتُمُوهُ، فَلاَ تُفْسِدُوا عَلَيَّ عَبْدِي، قَالُوا: لاَ, بَلْ نَشْتَرِيهِ مِنْكَ، فَاشْتَرَوْهُ (3) بِعَشَرَةِ قَلاَئِصَ (4) ، ثُمَّ أَتَوْهُ فَوَضَعُوا فِي عُنُقِهِ عِمَامَةً، أَوْ حَبْلًا، فَقَالَ نُعَيْمَانُ: إِنَّ هَذَا يَسْتَهْزِئُ بِكُمْ, وَإِنِّي حُرٌّ لَسْتُ بِعَبْدٍ، فَقَالُوا: قَدْ أَخْبَرَنَا خَبَرَكَ, فَانْطَلَقُوا بِهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ, قَالَ: فَأَتْبَعَ الْقَوْمَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْقَلاَئِصَ، وَأَخَذَ نُعَيْمَانَ, قَالَ: فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، وَأَخْبَرُوهُ, قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم وَأَصْحَابُهُ مِنْهُ حَوْلًا (5) .

(1) المزاح) بضم الميم كلام يراد به المباسطة بحيث لا يفضي إلى أذى. فإن بلغ به الإيذاء فهو السخرية. والمزاح بالكسر مصدر.

(2) مزاحا؛ أي كثير المزح.

(3) هكذا في نسخ: المحمودية، والتيمورية، والأزهرية، وطبعة الرسالة. وأما في طبعات: الجيل، والصِّدِّيق: «فَاشْتَرَوْهُ مِنْهُ» .

(4) بعشر قلائص؛ أي بعشر نوق.

(5) حولا؛ أي عاما.

«مصباح الزجاجة» (1301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت