فهرس الكتاب

الصفحة 4001 من 4389

3958- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنِ الْمُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ, وَمَوْتًا (1) يُصِيبُ النَّاسَ حَتَّى يُقَوَّمَ (2) الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ (3) ؟ يَعْنِي الْقَبْرَ، قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ (4) ، أَوْ قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: تَصَبَّرْ, قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ, وَجُوعًا يُصِيبُ النَّاسَ (5) ، حَتَّى تَأْتِيَ مَسْجِدَكَ فَلاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ، وَلاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ (6) ، قَالَ: عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ, ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ، وَقَتْلًا يُصِيبُ النَّاسَ (7) حَتَّى تَغْرَقَ حِجَارَةُ الزَّيْتِ (8) بِالدَّمِ؟ قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ (9) ، قَالَ: الْحَقْ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ (10) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلاَ آخُذُ بِسَيْفِي، فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، قَالَ: شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا، وَلَكِنِ ادْخُلْ بَيْتَكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنْ دُخِلَ بَيْتِي؟ قَالَ: إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ (11) ، فَأَلْقِ طَرَفَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، فَيَبُوءَ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (12) .

(1) في طبعة الرسالة: «وَمَوْتٌ» .

(2) حتى يقوم) من التقويم أي يقوم البيت بالوصيف.

(3) بالوصيف) المراد بالبيت القبر وبالوصيف الخادم والعبد. أي يكون العبد قيمة القبر بسبب كثرة الأموات. وقيل المراد بالبيت المتعارف. والمعنى أن البيوت تصير رخيصة لكثرة الموت وقلة من يسكنها. فيباع البيت بعبد.

(4) في طبعة الرسالة: «مَا خَارَ اللهُ وَرَسُولُهُ» .

(5) في طبعة الرسالة: «وَجُوعٌ» .

(6) في طبعة الرسالة: «أَوْ مَا خَارَ اللهُ وَرَسُولُهُ» .

(7) في طبعة الرسالة: «وَقَتْلٌ يُصِيبُ النَّاسَ» .

(8) حجارة الزيت) موضع بالمدينة في الحرة سمى بها لسواد الحجارة. كأنها طلبت بالزيت أي الدم يعلو حجارة الزيت ويسترها لكثرة القتلى. وهذا إشارة إلى وقعة الحرة التي كانت زمن يزيد.

(9) في طبعة الرسالة: «مَا خَارَ اللهُ وَرَسُولُهُ» .

(10) بمن أنت منه؛ أي بأهلك وعشيرتك

(11) إن خشيت ان يبهرك شعاع السيف؛ أي إن غلبك ضوء السيف وبريقه وفغط وجهك حتى يقتلك.

(12) «مصباح الزجاجة» (1390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت