فهرس الكتاب

الصفحة 4032 من 4389

16-باب مَن تُرْجَى لَهُ السَّلاَمَةُ مِنَ الْفِتَنِ

3989- حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَاعِدًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم يَبْكِي؟ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: إِنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَإِنَّ مَنْ عَادَى لِلَّهِ وَلِيًّا (1) ، فَقَدْ بَارَزَ اللهَ بِالْمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الأَبْرَارَ الأَتْقِيَاءَ الأَخْفِيَاءَ (2) ، الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا (3) ، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوْا (4) وَلَمْ يُعْرَفُوا, قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ (5) .

(1) وإن من عاى لله وليا) فإن أولياءه وأهله هم المخصوصون به.

(2) الأخفياء) جمع خفي. وهو المعتزل عن الناس الذي يخفي عليهم مكانه.

(3) لم يفتقدوا؛ أي ما يلتفت أحد إلى معرفة حالهم ومكانهم. وينظر أحد إلى أنهم أحياء أو أموات.

(4) لم يذعوا؛ أي إلى المجالس والأمور المهمة.

(5) يخرجون من كل غبراء مظلمة؛ أي من عهدة كل مسئلة مشكلة وبلية معضلة.

«مصباح الزجاجة» (1402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت