فهرس الكتاب
21-بَابُ قَوْلُهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ}
4014- حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ, حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ, حَدَّثَنِي عَمِّي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ تَصْنَعُ فِي هَذِهِ الآيَةِ؟ قَالَ: أَيَّةُ آيَةٍ؟ قُلْتُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ، قَالَ: سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا (1) ، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ: بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً (2) ، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، وَرَأَيْتَ أَمْرًا لاَ يَدَانِ لَكَ بِهِ (3) ، فَعَلَيْكَ خُوَيْصَةَ (4) نَفْسِكَ، وَدَعْ أَمْرَ الْعَوَامِّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ (5) ، صَبْرٌ فِيهِنَّ (6) عَلَى مِثْلِ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا، يَعْمَلُونَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ.
(1) سألت عنها خبيرا) يحتمل أن يكون سألت على صيغة الخطاب. ويحتمل أن يكون على صيغة المتكلم.
(2) مؤثرة؛ أي يختارها كل أحد على الدين. ويميل إليها لا إليه.
(3) يدان لك به؛ أي لاقدرة لك به.
(4) خويصة) في القاموس الحويصة تصغير الخاصة ياؤها ساكنة لأن ياء النصغير لا تتحرك.
(5) أيام الصبر) بالإضافة. أي أياما يعظم فيها أجر الصبر.] لكن فقرة أيام الصبر ثابتة
(6) هكذا في نسخة الأزهرية، وطبعة الرسالة، وأما في نسخة التيمورية، وطبعة الصِّدِّيق: «أَيَّامَ الصَّبْرِ، أَوْ قَالَ: صَبْرٌ فيهن» ، وفي نسخة المحمودية، وطبعَتَي الجيل: «أَيَّامَ الصَّبْرِ، الصبر فيهن» .