فهرس الكتاب

الصفحة 4127 من 4389

وَيَجْتَمِعَ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهُمْ، وَيَكُونَ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، وَتَكُونَ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُرْخِصُ الْفَرَسَ؟ قَالَ: لاَ تُرْكَبُ لِحَرْبٍ أَبَدًا، قِيلَ لَهُ: فَمَا يُغْلِي الثَّوْرَ؟ قَالَ: تُحْرَثُ الأَرْضُ كُلُّهَا، وَإِنَّ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ ثَلاَثَ سَنَوَاتٍ شِدَادٍ، يُصِيبُ النَّاسَ فِيهَا جُوعٌ شَدِيدٌ، يَأْمُرُ اللهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةَ الأُولَى (1) أَنْ تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِهَا، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِهَا، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ فَتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللهُ السَّمَاءَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، فَتَحْبِسُ مَطَرَهَا كُلَّهُ، فَلاَ تَقْطُرُ قَطْرَةً (2) ، وَيَأْمُرُ الأَرْضَ، فَتَحْبِسُ نَبَاتَهَا كُلَّهُ، فَلاَ تُنْبِتُ خَضْرَاءَ، فَلاَ تَبْقَى ذَاتُ ظِلْفٍ (3) إِلاَّ هَلَكَتْ، إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، قِيلَ: فَمَا يُعِيشُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ؟ قَالَ: التَّهْلِيلُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالتَّحْمِيدُ، ويُجْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَجْراةَ الطَّعَامِ (4) .

[قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ] (5) : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيَّ يَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى الْمُؤَدِّبِ، حَتَّى يُعَلِّمَهُ الصِّبْيَانَ فِي الْكُتَّابِ.

(1) هكذا في نسخة المحمودية، وطبعات: الجيل، والصِّدِّيق. وأما في نسخة التيمورية، وطبعة الرسالة: «السماء السَّنَةَ الأُولَى» .

(2) فلا تقطر قطرة) في المصباح يتعدى ولا يتعدى. هذا قول الأصمعي. قال أبو زيد لا يتعدى بنفسه بل بالألف.

(3) ظلف) في المنجد هو لما اجتر من الحيوانات كالبقرة والظبي بمنزلة الحافر للفرس.]

(4) في نسخ: التيمورية، وباريس، والأزهرية، وطبعة الرسالة: «وَيَجْزِي ذَلِكَ عَنْهُمْ مَجْزَأَةَ الطَّعَام» . وفي نسخة المحمودية، وطبعات: الجيل، وعبد الباقي، والصِّدِّيق: «وَيُجْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُجْرَى الطَّعَام» . وفي طبعة المكنز: «ويُجْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مَجْرَى الطَّعَام» ، والمثبت من نسخة السُّلَيمية.

(5) زيادة من حاشية نسخة المحمودية، وهي ثابتة في جميع الطبعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت