فهرس الكتاب

الصفحة 4130 من 4389

4080- حَدَّثنا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَ أَبُو رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللهُ أَشَدَّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وَأَرَادَ اللهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ، حَفَرُوا، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ: (1) ارْجِعُوا، فَسَتَحْفِرُونَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَاسْتَثْنَوْا، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ, فَيُنْشِفُونَ الْمَاءَ (2) ، وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ سِهَامِهُمْ (3) إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِي اجْفَظَّ (4) ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الأَرْضِ، وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَبْعَثُ اللهُ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ، فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا.

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, إِنَّ دَوَابَّ الأَرْضِ لَتَسْمَنُ، وَتَشْكَرُ شَكَرًا مِنْ لُحُومِهِمْ.

(1) قوله: «قال» ، من نسخ: المحمودية، والتيمورية، والأزهرية، وطبعة الرسالة. وسقط من طبعة الصديق. وأما في طبعات: الجيل، وعبد الباقي: «قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ» .

(2) فينشفون الماء) أصل النشف دخول الماء في الأرض أو الثوب. يقال نشفت الأرض الماء تنشفه نشفاء شربته. ونشف الثوب العرق وتنشفه.

(3) هكذا في نسخ: المحمودية، والتيمورية، والأزهرية، وطبعة الصِّدِّيق، وأما في طبعات: الجيل والرسالة وعبد الباقي: «بِسِهَامِهِمْ» .

(4) فترجع عليها الدم الذي اجفظ؛ أي ملأها. أي ترجع السهام عليهم حال كون الدم ممتلئا عليها. فكان قوله عليها الدم احفظ جملة حالية من قوله فترجع. فلفظ اجفظ من باب احمر من الجفظ. في القاموس الجفيظ المقتول المنتفج. والجفظ الملء. واجفاظت الجيفة واجفأظت كاحمار واطمأن انتفخت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت