فهرس الكتاب

الصفحة 4357 من 4389

4306- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، أَنَّهُ أَتَى الْمَقْبُرَةَ, فَسَلَّمَ عَلَى الْمَقْبُرَةِ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ (1) مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى بِكُمْ لاَحِقُونَ، ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ (2) أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدُ (3) ، وَأَنَا فَرَطُكُمْ (4) عَلَى الْحَوْضِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ (5) لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ (6) مُحَجَّلَةٌ (7) بَيْنَ ظَهْرَانَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ (8) بُهْمٍ (9) ، أَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ (10) الْوُضُوءِ، قَالَ: أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، ثُمَّ قَالَ: لَيُذَادَنَّ (11) رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، فَأُنَادِيهِمْ: أَلاَ هَلُمُّوا, فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، وَلَمْ يَزَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، فَأَقُولُ: أَلاَ سُحْقًا (12) ، سُحْقًا.

(1) دار قوم) بانصب على الاختصاص أو النداء. أو بالجر على البدل من ضمير عليكم. والمراد أهل الدار تجوزا. أو بتقدير مضاف.

(2) قوله: «وَدِدْتُ» ، من نسختي التيمورية، والأزهرية، وطبعَتَي المكنز، والصِّدِّيق، ومسند أحمد (8108) ، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. وأما في نسخة المحمودية، وطبعة الرسالة: «وَدِدْنَا» . وفي نسخة باريس، وطبعة الجيل: «لوددنا» .

(3) هكذا في نسخة التيمورية، وطبعة الرسالة، ومسند أحمد (8108) ، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. وأما في نسختي المحمودية، والأزهرية، وطبعات: الجيل، والصِّدِّيق: «مِنْ بَعْدِي» .

(4) فرطكم؛ أي متقدمكم إليه

(5) أرأيتم؛ أي أخبروني.

(6) غر) جمع أغر. من الغرة وهي بياض الوجه

(7) محجلة) المحجل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرساغ ولا يجاوز الركبتين لأنهما موضع الأحجال وهي الخلاخيل والقيود. ولا يكون التحجيل باليد واليدين مالم يكن معها رجل أو رجلان

(8) دهم) الدهمة السواد. يقال فرس أدهم وبعير أدهم وناقة دهماء.

(9) بهم) تأكيد لدهم. والفرس البهيم هو الذي لا يخلط لونه شيء سوى لونه.

(10) هكذا في نسخ: المحمودية، والأزهرية، وباريس، وطبعَتَي الجيل والرسالة، ومسند أحمد (8108) ، من طريق مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. وأما في نسخة التيمورية، وطبعَتَي المكنز، والصِّدِّيق: «مِنْ آثَار» .

(11) ليذادن) الذود هو الطرد.

(12) سحقا؛ أي بعدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت