ويقول في أواخر كتابه: دعوة محمد بن عبد الوهاب من الدعوات الناجحة بغير شكّ، إذا كان مقياس النجاح مقدرًا بالنتائج التي تجنى، والثمرات التي تقطف، دون النظر إلى الأخطاء التي وقعت عبر الطريق إلى الغاية ... إذا خلقت في المجتمع الإسلامي وعيًا كان ضائعًا ونبهت إحساسًا خامدًا. وفتحت بصائر كانت مغلقة. ثم إن الدعوة الوهابية من جهة أخرى حملت الناس على أن يقلبوا وجوه الرأي وأن يرجعوا إلى ما خلف السلف من آراء وسنن فكان أن انتهوا آخر الأمر إلى الينابيع الصحيحة للإسلام يصدرون عنها جميعًا، فبدأت وجهات النظر تتلاقى على حين أخذت شقة الخلاف تضيق، حتى صار الأمر إلى ما نراه اليوم من وحدة تتلاقى عندها جميع الأنظار.