والمفترق من الأسماء والإنساب ومن قاصر على ذكر الوفيات أو موضح لرجال كتاب معين أو عدة كتب مخصوصة وكل كتب فيه العلماء فأحسنوا الكتابة وبلغوا فيها الغاية كما ترى بعد.
1814 - الصحابي كل مَن لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنًا ومات على ذلك ولو تخللت ردة في الأصح، وأول مَن يعرف عنه التصنيف في هذا النوع الإِمام أبو عبد الله البخاري أفرد أسماء الصحابة في مؤلف وجمعها مضمومة إلى مَن بعدهم جماعة من طبقة مشايخه كخليفة بن الخياط المحدّث النسّابة ومحمد بن سعد الذي بلغ مؤلفه خمسة عشر مجلدًا ومن قرنائه كيعقوب بن سفيان وأبي بكر بن أبي خيثمة وصنف في الصحابة خاصة جمع بعدهم كالحافظ البغوي والحافظ عبد الله بن أبي داود ثم علي بن السكن ثم عمر بن شاهين وأبو حاتم الرازي والطبراني ثم عبد الله بن منده المتوفى سنة 355 هـ والحافظ أبو نعيم ثم ابن عبد البر ألّف الاستيعاب فذيّل عليه أبو بكر بن فتحون ذيلًا حافلًا وذيّل عليه جماعة في تصانيف لطيفة وذيّل المديني على ابن منده ذيلًا كبيرًا وما زال الناس يؤلفون في ذلك إلى أن كانت تباشير القرن السابع فجمع عز الدين بن الأثير المتوفى سنة 630 هـ كتابًا حافلًا سماه أسد الغابة جمع فيه كثيرًا من التصانيف المتقدمة إلا أنه تبع من قبله فخلط مَن ليس صحابيًا بهم وأغفل كثيرًا من الأوهام الواقعة في كتبهم ثم جرّد الأسماء التي في كتابه مع زيادات عليها الحافظ أبو عبد الله الذهبي في كتابه التجريد، واعلم بمن ذكر غلطًا وبمَن لا تصح صحبته ولم يستوعب ذلك ولا قارب. ثم جاء الحافظ ابن حجر فألّف كتابه الإصابة جمع فيه ما في الاستيعاب وذيّله وأسد الغابة وقد استدرك عليهم كثيرًا وقد اختصره تلميذه الجلال السيوطي في كتاب سماه عين الإصابة وقد ألّف كل من البخاري ومسلم كتابًا في أسماء الوحدان أي الصحابة الذين ليس لهم إلا حديث واحد وكذلك ألّف يحيى بن عبد الوهاب بن منده الأصبهاني المتوفى سنة 511 هـ كتابًا فيمن عاش من الصحابة عشرين سنة ومائة.
1815 - هو علم يبحث فيه عن جرح الرواة وتعديلهم بألفاظ مخصوصة وعن مراتب تلك الألفاظ والكلام في الرجال جرحًا وتعديلًا ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم عن كثير من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وجوّز ذلك صونًا للشريعة لا طعنًا في