مأمونًا مجاب الدعوة عالمًا بالفرائض له كتاب فيه. من أهل الفضل والدين والاجتهاد مواخيًا للبهلول بن راشد وسنه نحو سنه، روى عنه سحنون وعون بن يوسف وأبو الفيض ثوبان المعروف بذي النون وكتابه المذكور رواه أبو مروان عبد الملك بن زياد الطبني عن أبي المطرف عبد الرحمن القنازعي عن أبي بكر هبة الله بن أبي عقبة التميمي عن جبلة بن حمود عن عون المذكور عن مؤلفه. توفي شقران سنة 186 هـ بالقيروان وقبره بباب سلم مجاب الدعاء عنده [802 م] .
77 -أبو محمَّد عبد الله بن فروخ الفارسي: فقيه القيروان الإِمام المحدث الثقة الأمين الجامع بين العلم والورع والقيام بالحق. رحل للمشرق ولقي أعلامًا كزكريا بن أبي زائدة وهشام بن حسان والأعمش والثوري ومالك وأبي حنيفة وسمع منهم وتفقه بهم وناظر زفر بمجلس أبي حنيفة فغلبه، وكان اعتماده في الفقه والحديث على مالك ثم رجع القيروان وانتفع به خلائق، روى عنه مسلم وغيره، وكان البهلول بن راشد وابن غانم يراجعانه في المسائل وكان يكاتب مالكًا فيجيبه. تولى قضاء القيروان مكرهًا ثم أعفى منه وشاوره القاضي ابن غانم وامتنع. روى عنه أبو عثمان سعيد بن بحر الحداد وسمع منه يحيى بن سلام وحبيب أخو سحنون وغيرهم، رحل للمشرق ثانيًا وتوفي بمصر منصرفه من الحج سنة 176 هـ [792م] ودفن بالمقطم وأسف عليه العلماء ابن وهب وغيره. مولده سنة 110 هـ.
78 -أبو الحسن علي بن زياد التونسي: الثقة الحافظ الأمين المرجوع إليه في الفتوى الجامع بين العلم والورع لم يكن في عصره بإفريقية مثله، سمع جماعة منهم الليث والثوري ومالك وعنه روى الموطأ وكتبًا وهي: بيوع ونكاح وطلاق، وهو أول من أدخل الموطأ المغرب، ومنه سمع البهلول بن راشد وأسد بن الفرات وسحنون وجماعة. مات سنة 183هـ [779 م] وقبره بتونس قرب سوق الترك متبرك به والدعاء عنده مستجاب. له فضائل جمة.