فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 970

في خطبتها بقوله فإنك سألتني إلى آخره فأجبتك إلى ذلك وفي المدارك جاء بعض طلبته إليه طالبًا منه أن يكتب كتابًا إلى باديس يعرف عنه ما هو فيه فأخذ قرطاسًا وكتب بسم الله الرحمن الرحيم حقق الله الحق في قلوب العارفين من عباده ونقل المذنبين إلى ما افترض عليهم من طاعته أنا رجل عرف كثير من الناس اسمي وهذا من النبلاء وأنا أسأل الله أن يتغمدني برحمة منه وفضل وربما أتاني المضطر يسأل الحاجة فإن تأخرت خفت وإن ساعدت فهذا أشد وقد كتبت إليك في مسألة رجل من الطلبة طولب بدراهم ظلمًا ولا شيء له وحامل رقعتي يشرح إليك ما جرى فعامل فيه من لا بد لك من لقائه واستحِ ممن بنعمته وجدت لذيذ العيش واحذر بطانة السوء فإنهم إنما يريدون دراهمك وشاور في أمرك مَن يتق الله ومَن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا ومَن يتق الله يجعل له مخرجًا واستعن بالله فإن من يتوكل عليه فهو حسبه انتهى.

هذا وما قصدت جمعه بهذه الشجرة قد إنتهى وبلغت فيه ولله الحمد سدرة المنتهى وأدركت الغاية من ذكر سادات مداركهم سامية ومعارفهم راقية وأنفاسهم زاكية روح الله أرواحهم وأسكننا جوارهم في جنة عالية قطوفها دانية لا تسمع فيها لاغية ونسأله وهو لا تخفى عليه خافية الإخلاص في النية سرًا وعلانية وله الحمد باطنًا وظاهرًا أولًا وآخرًا. وصل اللهم وسلم وبارك على أشرف النبيين سيدنا محمَّد وآله وصحبه والتابعين ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وكان الفراغ من ترتيبه وتهذيبه في المحرم سنة 1340هـ ثم وقعت زيادة جمل اقتضاها الحال ونسأله خلوص النية في الأقوال والأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت