فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1060

بَاب أَخذ الْجِزْيَة

وَحكم الْمُرْتَدين أما حكم الْجِزْيَة فَنَقُول إِن أَخذ الْجِزْيَة وَعقد الذِّمَّة مَشْرُوع فِي حق جَمِيع الْكفَّار إِلَّا فِي حق مُشْركي الْعَرَب والمرتدين فَإِنَّهُ لَا يقبل مِنْهُم الْجِزْيَة كَمَا لم يشرع فيهم الاسترقاق

فَأَما فِي حق أهل الْكتاب فَلقَوْله تَعَالَى {هم المعتدون}

وَأما فِي حق الْعَجم فبحديث عمر رَضِي الله عَنهُ أَن فتح سَواد الْعرَاق وَضرب الْجِزْيَة على جَمَاعَتهمْ وَوضع الْخراج على أراضيهم

ثمَّ الْجِزْيَة إِنَّمَا تشرع فِي حق المقاتلين من الرِّجَال الْعُقَلَاء الْأَحْرَار الأصحاء دون النِّسَاء وَالصبيان والمجانين والأرقاء لِأَنَّهَا تجب على من يجب عَلَيْهِ الْقَتْل

ثمَّ الْجِزْيَة على التَّفَاوُت فِي حق الْمُوسر المكثر فِي كل سنة ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ درهما

وَفِي حق الْمُتَوَسّط أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ

وَفِي حق الْفَقِير المعتمل أَعنِي الْقَادِر على الْعَمَل وَالْكَسْب اثْنَا عشر درهما حَتَّى لَا يجب على الزَّمن وَالْأَعْمَى وَالشَّيْخ الفاني إِذا لم يَكُونُوا أَغْنِيَاء وَإِذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت