فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 1060

كتاب الْعَارِية

أعلم أَن إِطْلَاق اسْم الْعَارِية فِي الْعرف بطريقتين بطرِيق الْحَقِيقَة وبطريق الْمجَاز

أما بطرِيق الْحَقِيقَة فَهُوَ إِعَارَة الْأَعْيَان الَّتِي ينْتَفع بهَا مَعَ قِيَامهَا كالدور وَالْعَبِيد وَالدَّوَاب وَنَحْوهَا وَهُوَ تمْلِيك مَنَافِع الْأَعْيَان عِنْد عَامَّة الْمَشَايِخ

وَقَالَ الْكَرْخِي إِنَّه عقد إِبَاحَة فَإِنَّهُ لَيْسَ للْمُسْتَعِير أَن يُؤَاجر وَلَو كَانَ تَمْلِيكًا لملك الْإِجَارَة كالمستأجر يملك أَن يُؤَاجر

لَكِن هَذَا لَيْسَ بِصَحِيح فَإِنَّهُ يملك أَن يعير وَلَو كَانَ إِبَاحَة لَكَانَ لَا يملك كالمباح لَهُ الطَّعَام لَا يملك الدّفع إِلَى غَيره إِلَّا أَنه لَا يملك الْإِجَارَة لِأَنَّهُ عقد لَازم وَالْعَارِية تبرع فَكيف يملك بِهِ مَا هُوَ لَازم فَيُؤَدِّي إِلَى تَغْيِير الْمَشْرُوع ثمَّ الْعَارِية أَمَانَة عندنَا وَعند الشَّافِعِي مَضْمُونَة وَهِي مَسْأَلَة مَعْرُوفَة

وَلَو شَرط الضَّمَان فِي الْعَارِية هَل يَصح الْمَشَايِخ مُخْتَلفُونَ فِيهِ وَأما بطرِيق الْمجَاز فَهُوَ إِعَارَة الْمكيل وَالْمَوْزُون وكل مَا لَا يُمكن الِانْتِفَاع بِهِ إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت