فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1060

وَيَنْبَغِي أَن يُؤذن محتسبا وَلَا يَأْخُذ على الْأَذَان أجرا وَإِن أَخذ يكره

وَأَصله مَا رُوِيَ عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ أَنه قَالَ آخر مَا عهد إِلَيّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن أُصَلِّي بالقوم صَلَاة أضعفهم وَأَن أَتَّخِذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ على الْأَذَان أجرا

أما بَيَان الْمحل الَّذِي شرع فِيهِ الْأَذَان وَالْإِقَامَة فَنَقُول الْمحل الَّذِي شرعا فِيهِ هُوَ الصَّلَوَات المكتوبات الَّتِي تُؤَدّى بِجَمَاعَة مُسْتَحبَّة أَو مَا هُوَ شَبيه بهَا

وَلِهَذَا لَا أَذَان فِي التطوعات وَلَا إِقَامَة لِأَنَّهُ لَا يسْتَحبّ فِيهَا الْجَمَاعَة

وَكَذَا فِي الْوتر لِأَنَّهُ تطوع عِنْدهمَا

وَعند أبي حنيفَة وَإِن كَانَ وَاجِبا وَلكنه تبع للعشاء فَيجْعَل تبعا فِي الْأَذَان

وَكَذَا لَا أَذَان وَلَا إِقَامَة فِي صَلَاة الْعِيدَيْنِ وَلَا فِي صَلَاة الْكُسُوف والخسوف وَصَلَاة الاستقساء لِأَنَّهَا من السّنَن

وَكَذَا فِي صَلَاة الْجِنَازَة لِأَنَّهَا لَيست بِصَلَاة حَقِيقِيَّة

وَكَذَا الْأَذَان فِي حق النسوان وَالْعَبِيد وَكَذَا من لَا جمَاعَة عَلَيْهِم لِأَنَّهَا سنة الْجَمَاعَة المستحبة وَلَا يسْتَحبّ جمَاعَة النسوان وَالْعَبِيد

فَأَما الْجُمُعَة فَفِيهَا أَذَان وَإِقَامَة لِأَنَّهَا فَرِيضَة

لَكِن الْأَذَان الْمُعْتَبر مَا يُؤْتى بِهِ إِذا صعد الإِمَام الْمِنْبَر

وَالْإِقَامَة الْمُعْتَبرَة

مَا يُؤْتى بهَا إِذا فرع إِمَام من الْخطْبَة حَتَّى تجب الْإِجَابَة لهَذَا الْأَذَان وَالِاسْتِمَاع دون الْأَذَان الَّذِي يُؤْتى بِهِ فِي الصومعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت