فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1060

كتاب الْأَيْمَان

ذكر مُحَمَّد فِي الأَصْل وَقَالَ الْأَيْمَان ثَلَاثَة يَمِين تكفر وَيَمِين لَا تكفر وَيَمِين نرجو أَن لَا يُؤَاخذ الله تَعَالَى بهَا صَاحبهَا

أما الْيَمين الَّتِي تكفر فَهِيَ الْيَمين على أَمر فِي الْمُسْتَقْبل

وَهِي أَنْوَاع إِمَّا أَن يعْقد على مَا هُوَ مُتَصَوّر الْوُجُود عَادَة أَو على مَا هُوَ مُسْتَحِيل غير مُتَصَوّر الْوُجُود أصلا أَو على مَا هُوَ مُتَصَوّر الْوُجُود فِي نَفسه لَكِن لَا يُوجد على مجْرى الْعَادة وَهَذِه الْجُمْلَة قد تكون فِي الْإِثْبَات وَقد تكون فِي النَّفْي وَتَكون مُطلقَة وموقوتة

أما النَّوْع الأول فَإِن كَانَ فِي الْإِثْبَات مُطلقًا بِأَن قَالَ وَالله لآكلن هَذَا الرَّغِيف أَو لَآتِيَن الْبَصْرَة فَمَا دَامَ الْحَالِف والمحلوف عَلَيْهِ قَائِمين فَهُوَ على يَمِينه لتصور الْبر وَهُوَ الْفِعْل مرّة فِي الْعُمر فَإِذا هلك أَحدهمَا صَار تَارِكًا للبر فَيحنث فِي يَمِينه

وَإِن كَانَ فِي مَوضِع النَّفْي مُطلقًا بِأَن قَالَ وَالله لَا آكل هَذَا الرَّغِيف أَو لَا أَدخل هَذِه الدَّار فَإِن فعل مرّة حنث لِأَنَّهُ فَاتَ الْبر

وَإِذا هلك الْحَالِف أَو الْمَحْلُوف عَلَيْهِ قبل الْفِعْل لَا يَحْنَث لِأَن شَرط بره هُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت