فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1060

البرسام وَالْإِغْمَاء فَارْتَد فِي تِلْكَ الْحَالة لَا تصح ردته قِيَاسا واستحسانا لِأَن الْكفْر لَا يَصح بِدُونِ الْقَصْد

وَمِنْهَا حكم مَال الْمُرْتَد وتصرفاته قَالَ أَبُو حنيفَة إِنَّه مَوْقُوف فَإِن مَاتَ أَو قتل على ردته أَو لحق بدار الْحَرْب بَطل جَمِيع ذَلِك إِلَّا أَن يَدعِي ولد جَارِيَة لَهُ فَيثبت نسبه وَتصير الْجَارِيَة أم ولد لَهُ

وَإِن أسلم صَحَّ ذَلِك كُله لِأَن مَاله مَوْقُوف عِنْده بَين أَن يصير لوَرثَته من وَقت الرِّدَّة وَبَين أَن يبْقى لَهُ إِذا أسلم فالتصرفات المبنية عَلَيْهِ كَذَلِك

وَعند أبي يُوسُف تَصَرُّفَاته صَحِيحَة مثل تصرف الصَّحِيح

وَعند مُحَمَّد تَصَرُّفَاته مثل تصرف الْمَرِيض لَا تصح تبرعاته إِلَّا من الثُّلُث لِأَن عِنْدهمَا ملكه بَاقٍ بعد الرِّدَّة وَإِنَّمَا يَزُول بِالْمَوْتِ وَالْقَتْل وإلحاق بدار الْحَرْب

وَأما حكم مَال الْمُرْتَدَّة وتصرفاتها فَمثل قَوْلهمَا فِي الْمُرْتَد عِنْد أبي حنيفَة لِأَنَّهَا لَا تقتل

وَمِنْهَا حكم مِيرَاث الْمُرْتَد وَإِذا مَاتَ أَو قتل أَو لحق بدار الْحَرْب وَترك مَاله فِي دَار الْإِسْلَام قَالَ أَبُو حنيفَة فَمَا اكْتَسبهُ فِي حَال الْإِسْلَام

فَهُوَ مِيرَاث لوَرثَته الْمُسلمين وَمَا اكْتَسبهُ فِي حَال الرِّدَّة فَهُوَ فَيْء

وَعِنْدَهُمَا الْكل مِيرَاث

ثمَّ عِنْدهمَا يعْتَبر حَال الْوَارِث وَقت الْمَوْت وَالْقَتْل دون الرِّدَّة فَإِن كَانَ مُسلما حرا يَرث وَإِلَّا فَلَا

وَعَن أبي حنيفَة رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَة يعْتَبر حَال الرِّدَّة لَا غير

وَفِي رِوَايَة يعْتَبر حَال الرِّدَّة والدوام إِلَى وَقت الْمَوْت وَالْقَتْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت