فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1060

السَّلَام ثَلَاث لَا يؤخرون الْجِنَازَة إِذا حضرت وَفِي سَجْدَة التِّلَاوَة وَالصَّلَاة الْمَنْذُورَة الْأَفْضَل أَن يقطع ويؤديها فِي وَقت آخر لِأَن الْوَقْت فِي حَقّهَا لَيْسَ بِسَبَب الْوُجُوب وَلَا بِشَرْط بل الْأَدَاء وَجب مُطلقًا فَلَا يفوت عَن الْوَقْت

فَأَما قَضَاء الْفَرَائِض وَالصَّلَاة الْمَنْذُورَة الْفَائِتَة وَقَضَاء الْوَاجِبَات الْفَائِتَة عَن أَوْقَاتهَا كسجدة التِّلَاوَة الَّتِي وَجَبت بالتلاوة فِي وَقت غير مَكْرُوه أَو الْوتر الَّذِي فَاتَ عَن الْوَقْت فَإِنَّهُ لَا يجوز فِي هَذِه الْأَوْقَات

وَهَذَا كُله مَذْهَب عُلَمَاؤُنَا

وَقَالَ الشَّافِعِي يجوز ذَلِك كُله من غير كَرَاهَة إِلَّا التَّطَوُّع الْمُبْتَدَأ الَّذِي لَا سَبَب لَهُ فَإِنَّهُ مَكْرُوه فِيهَا إِلَّا بِمَكَّة فِي جَمِيع الْأَزْمَان أَو فِي يَوْم الْجُمُعَة فِي جَمِيع الْأَمْكِنَة فَإِنَّهُ غير مَكْرُوه

وَالصَّحِيح مَذْهَبنَا لما رُوِيَ عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ أَنه قَالَ ثَلَاث سَاعَات كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ينهانا أَن نصلي فِيهَا وَأَن نقبر فِيهَا مَوتَانا إِذا طلعت الشَّمْس حَتَّى ترْتَفع وَنصف النَّهَار وَإِذا تضيفت الشَّمْس للغروب من غير فصل بَين التَّطَوُّع الْمُبْتَدَأ وَغَيره فَهُوَ على الْعُمُوم

وَأما الْأَوْقَات الْأُخَر الَّتِي تكره الصَّلَاة فِيهَا لِمَعْنى فِي غير الْوَقْت فَمِنْهَا بعد طُلُوع الْفجْر إِلَى أَن يُصَلِّي الْفجْر وَبعد صَلَاة الْفجْر إِلَى أَن تطلع الشَّمْس

وَبعد صَلَاة الْعَصْر إِلَى أَن تَتَغَيَّر الشَّمْس للغروب فَلَا خلاف أَن أَدَاء التَّطَوُّع الْمُبْتَدَأ مَكْرُوه فِيهَا

وَلَا خلاف أَن قَضَاء الْفَرَائِض والواجبات يجوز فِيهَا من غير كَرَاهَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت