فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1060

وَأَصله حَدِيث الزُّهْرِيّ أَنه قَالَ وَقعت الْفِتْنَة فَاجْتمع أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهم متوافرون على أَن كل دم أريق بِتَأْوِيل الْقُرْآن فَهُوَ هدر وكل مَا أتلف بِتَأْوِيل الْقُرْآن فَلَا ضَمَان فِيهِ وكل فرج استبيح بِتَأْوِيل الْقُرْآن فَلَا حد فِيهِ وَمَا كَانَ قَائِما يرد

وَهَذَا إِذا أتلفوا فِي حَال التجبر والمنعة

فَأَما إِذا أتلفوا مَالهم ونفوسهم قبل ظُهُور المنعة أَو بعد الانهزام فَإِنَّهُم يضمنُون لأَنهم من أهل دَار الْإِسْلَام

وَهَذَا جَوَاب الحكم وَإِنَّمَا نعني بِهِ أَن يضمن كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ للْآخر مَا أتلف من الْأَنْفس وَالْأَمْوَال لكَونهَا معصومة فِي هَذِه الْحَالة إِلَّا بطرِيق الدّفع

ثمَّ كل من لَا يُبَاح قَتله من أهل الْحَرْب لَا يُبَاح قَتله من أهل الْبَغي إِلَّا إِذا وجد الْقِتَال من العبيد والنسوان والشيوخ فيحنئذ يقتلُون فِي حَالَة الْقِتَال

وَبعد الانهزام لَا يُبَاح

وَيكرهُ أَن يبْعَث برؤوس الْبُغَاة أَو الحربى إِلَى الْآفَاق إِلَّا إِذا كَانَ فِي ذَلِك وَهن لَهُم فَلَا بَأْس بِهِ

ثمَّ قَتْلَى أهل الْعدْل شُهَدَاء يفعل بهم مثل مَا يفعل بِالشُّهَدَاءِ يكفنون فِي ثِيَابهمْ وَلَا يغسلون وَيصلى عَلَيْهِم

فَأَما قَتْلَى أهل الْبَغي فَلَا يصلى عَلَيْهِم سَوَاء كَانَ لَهُم مَنْعَة أَو لم يكن وَهُوَ الصَّحِيح

وَلَكِن يغسلون ويكفنون ويدفنون لِأَن هَذَا من شِيمَة الْمَوْتَى

وَأما قَضَاء قَاضِي أهل الْبَغي بِشَهَادَة أهل الْبَغي فَلَا يَصح لاحْتِمَال أَنه قضى بِمَا هُوَ بَاطِل عندنَا لأَنهم يسْتَحلُّونَ أَمْوَالنَا ودماءنا وَلَا يقبل قَاضِي أهل الْعدْل كتاب قاضيهم لما ذكرنَا من الِاحْتِمَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت