فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1060

الْحَقِيقَة بدنا ومكانا وثيابا وَستر الْعَوْرَة واستقبال الْقبْلَة وَنَحْوهَا لِأَنَّهَا بعض الصَّلَاة فَيشْتَرط لأدائها مَا هُوَ شَرط فِي الْكل

وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ مُفْسِدا للصَّلَاة من الْكَلَام والقهقه وَالْحَدَث الْعمد وَنَحْوهَا فَهُوَ يفْسد السَّجْدَة إِلَّا أَنه إِذا قهقه فِي السَّجْدَة لَا تنْتَقض طَهَارَته بِخِلَاف الصَّلَاة على مَا مر من قبل لِأَن انْتِقَاض الطَّهَارَة بالقهقهة فِي الصَّلَاة عَرفْنَاهُ نصا بِخِلَاف الْقيَاس فِي صَلَاة تَامَّة غير مَعْقُول الْمَعْنى فَلَا يثبت فِي حَقّهَا كَمَا فِي صَلَاة الْجِنَازَة

وَلَو قَرَأَ على الدَّابَّة وَهُوَ مُسَافر فَسجدَ على الدَّابَّة مَعَ الْقُدْرَة على النُّزُول فَالْقِيَاس أَن لَا يجوز وَبِه قَالَ بشر المريسي وَفِي الِاسْتِحْسَان يجوز بِخِلَاف الصَّلَاة فَإِنَّهَا لَا تجوز فرضا على الدَّابَّة مَعَ الْقُدْرَة على النُّزُول لِأَن الْقِرَاءَة أَمر دَائِم بِمَنْزِلَة التَّطَوُّع فَكَانَ فِي اشْتِرَاط النُّزُول حرج بِخِلَاف الْفَرْض

وَمِنْهَا أَنه هَل تَتَكَرَّر السَّجْدَة بِتَكَرُّر التِّلَاوَة فَنَقُول إِذا قَرَأَ فِي مجْلِس وَاحِد آيَات السَّجْدَة أَو قَرَأَ آيَة وَاحِدَة فِي مجَالِس مُخْتَلفَة تجب السَّجْدَة بِقدر عدد الْقِرَاءَة

فَأَما إِذا قَرَأَ آيَة وَاحِدَة فِي مجْلِس وَاحِد مرَارًا لَا تجب إِلَّا سَجْدَة وَاحِدَة لِأَن فِي إِيجَاب التّكْرَار فِي مجْلِس وَاحِد إِيقَاع النَّاس فِي الْحَرج وَلَا حرج عِنْد اخْتِلَاف الْآيَة فِي مجْلِس وَاحِد وَعند اخْتِلَاف الْمجَالِس

هَذَا حكم خَارج الصَّلَاة

أما إِذا كرر آيَة السَّجْدَة فِي الصَّلَاة فَإِن كَانَت فِي رَكْعَة وَاحِدَة لَا تجب إِلَّا سَجْدَة وَاحِدَة لِاتِّحَاد الْمجْلس حَقِيقَة

وَإِن قَرَأَهَا فِي كل رَكْعَة فَالْقِيَاس أَن لَا يجب إِلَّا سَجْدَة وَاحِدَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت