فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1060

وَإِذا أتلف يضمن لِأَنَّهُ أتلف حَقًا مُسْتَحقّ الْأَدَاء عَلَيْهِ فَصَارَ كالمولى إِذا أتلف العَبْد الْجَانِي

فَأَما فِي السوائم إِذا جَاءَ السَّاعِي وطالب الزَّكَاة فَمنع حَتَّى هلك فَذكر الشيخأبو الْحسن الكرخيأنه يجب الضَّمَان لِأَنَّهُ بِالْمَنْعِ صَار متلفا بِمَنْزِلَة الْمُودع إِذا منع الْوَدِيعَة بعد الطّلب حَتَّى هَلَكت يضمن كَذَا هَذَا

وَعَن أبي سهل الزجاجيأنه لَا يضمن

وَالْأول أصح

وَلَو صرف الزَّكَاة إِلَى بِنَاء الْمَسْجِد والرباطات وَإِصْلَاح القناطر وتكفين الْمَوْتَى ودفنهم لَا يجوز لِأَنَّهُ لم يُوجد التَّمْلِيك

وَكَذَلِكَ إِذا اشْترى بِالزَّكَاةِ طَعَاما وَأطْعم الْفُقَرَاء غداء وعشاء وَلم يدْفع إِلَيْهِم عين الطَّعَام فَإِنَّهُ لَا يجور لِأَنَّهُ لم يُوجد التَّمْلِيك

وَكَذَلِكَ لَو قضى دين ميت فَقير بنية الزَّكَاة لَا يجوز

وَأما إِذا قضى دين حَيّ فَقير فَإِذا قضى بِغَيْر أمره يكون مُتَبَرعا وَلَا يَقع عَن الزَّكَاة وَإِن قضى بأَمْره فَإِنَّهُ يَقع عَن الزَّكَاة وَيصير وَكيلا فِي قبض الصَّدَقَة عَن الْفَقِير وَالصرْف إِلَى قَضَاء دينه فقد وجد التَّمْلِيك من الْفَقِير فَيجوز

وَكَذَا لَو اشْترى بِزَكَاتِهِ رَقِيقا فاعتقله لَا تسْقط الزَّكَاة لِأَنَّهُ إِسْقَاط وَلَيْسَ بِتَمْلِيك

وَلَو دفع زَكَاة مَاله إِلَى الإِمَام أَو إِلَى عَامل الصَّدَقَة فَإِنَّهُ يجوز لِأَنَّهُ نَائِب عَن الْفَقِير فِي الْقَبْض

وَكَذَلِكَ من تصدق على صبي أَو مَجْنُون وَقبض لَهُ وليه أَبوهُ أَو جده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت