فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1060

وأصل هَذَا مَا رُوِيَ عنعمر رَضِي الله عَنهُ أَنه كتب إِلَى العشار وَقَالَ خُذُوا من الْمُسلم ربع الْعشْر وَمن الذِّمِّيّ نصف الْعشْر وَمن الْحَرْبِيّ الْعشْر وَرُوِيَ أَنه قَالَ خُذُوا مِنْهُم مَا يَأْخُذُونَ من تجارنا فَقيل لَهُ إِن لم نعلم مَا يَأْخُذُونَ من تجارنا قَالَ خُذُوا الْعشْر

ثمَّ مَا يُؤْخَذ مِنْهُم فِي معنى الْجِزْيَة والمؤونة لَا باسم الصَّدَقَة حَتَّى يصرف فِي مصارف الْجِزْيَة

وَلَا يشْتَرط أَن يكون المَال للتِّجَارَة وَلَا فَارغًا عَن الدّين وَلَا يشْتَرط حولان الْحول

وَلَو قَالَ هَذَا المَال بضَاعَة لَا يقبل قَوْله

وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ أدّيت إِلَى عَاشر آخر لَا يقبل لِأَن الْمَأْخُوذ مِنْهُم أُجْرَة الحماية وَقد وجدت الحماية

وَكَذَا لَا يصدق فِي جَمِيع مَا يصدق فِيهِ الذِّمِّيّ وَالْمُسلم إِلَّا فِي فصل وَاحِد وَهُوَ أَن يَقُول هَذِه الْجَارِيَة أم وَلَدي وَهَذَا الْغُلَام وَلَدي فَإِنَّهُ يقبل لِأَن النّسَب يثبت فِي دَار الْحَرْب

وَكَذَلِكَ يُؤْخَذ الْعشْر من مَال الصَّبِي الْحَرْبِيّ وَالْمَجْنُون الْحَرْبِيّ

وَلَو دخل الْحَرْبِيّ دَار الْإِسْلَام بِأَمَان فعشر ثمَّ دخل دَار الْحَرْب ثمَّ خرج فِي ذَلِك الْحول مرّة أُخْرَى أَو مرَارًا فَإِنَّهُ يُؤْخَذ مِنْهُ فِي كل مرّة لِأَنَّهُ يَسْتَفِيد عصمَة جَدِيدَة فِي كل مرّة

وَلَو مر التَّاجِر على الْعَاشِر بِمَا لَا يبْقى حولا من الرطاب والخضرة وَالثِّمَار الرّطبَة فَإِنَّهُ لَا يعشره عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يعشره

وَالصَّحِيح قَوْله لِأَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لَيْسَ فِي الخضراوات صَدَقَة

وَهَذَا النَّص وَلِأَن فِي هَذِه الْأَشْيَاء لَا يحْتَاج إِلَى الحماية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت