فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 1060

التَّيَمُّم وَهَكَذَا رُوِيَ عَن مُحَمَّد

وعَلى قِيَاس رِوَايَة الْحسن لَا يخلل

ثمَّ عندنَا يمسح الْمرْفق مَعَ الذراعين خلافًا ل زفر كَمَا فِي الْوضُوء

وَأما شُرُوط التَّيَمُّم فَمِنْهَا عدم المَاء لِأَنَّهُ خلف وَالْخلف لَا يشرع مَعَ وجود الأَصْل قَالَ الله تَعَالَى {فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا} ثمَّ الْعَدَم نَوْعَانِ أَحدهمَا من حَيْثُ الْحَقِيقَة وَالثَّانِي من حَيْثُ الحكم وَالْمعْنَى

أما الأول فَهُوَ أَن يكون المَاء مَعْدُوما عِنْده على الْحَقِيقَة بِأَن كَانَ بَعيدا عَنهُ

وَاخْتلفت الرِّوَايَات فِي مِقْدَار الْبعد وَحَاصِل ذَلِك أَن بعض الْمَشَايِخ فصلوا بَين الْمُقِيم وَالْمُسَافر فَجعلُوا حد الْبعد فِي حق الْمُقِيم ميلًا وَفِي حق الْمُسَافِر ميلين إِذا كَانَ المَاء قدامه

وعامتهم سووا بَينهمَا وَجعلُوا الْحَد ميلًا وَهُوَ ثلث فَرسَخ وَهَذَا هُوَ الْأَصَح

هَذَا إِذا ثَبت بعد المَاء بطرِيق التيقن أَو بطرِيق الْغَالِب فَأَما إِذا كَانَ غَالب ظَنّه أَن المَاء قريب مِنْهُ أَو أخبرهُ رجل عدل بِقرب المَاء لَا يُبَاح لَهُ التَّيَمُّم لِأَنَّهُ لَيْسَ بعادم للْمَاء ظَاهرا وَلَكِن يجب عَلَيْهِ الطّلب وَهَكَذَا رُوِيَ عَن مُحَمَّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت