فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1060

وَإِن كَانَ مستبين الْخط وَلَكِن لَا يكون على رسم الْكِتَابَة بِأَن كَانَت على لوح أَو حَائِط أَو أَرض فَهُوَ فِي حكم الْكِتَابَة وَلِأَن الْإِنْسَان قد يكْتب لتجربة الْخط ولتجربة الحبر والقلم فَإِن نوى الطَّلَاق يَقع وَإِلَّا فَلَا

فَأَما إِذا كَانَ على رسم الْكِتَابَة والرسالة بِأَن يكْتب أما بعد يَا فُلَانَة إِذا وصل إِلَيْك كتابي فَأَنت طَالِق فَإِنَّهُ يَقع الطَّلَاق بِهِ وَلَا يصدق إِذا قَالَ لم أرد بِهِ الطَّلَاق لِأَن الْكتاب من الْغَائِب بِمَنْزِلَة الْخطاب من الْحَاضِر

ثمَّ إِذا كتب مُطلقًا وَقَالَ أَنْت طَالِق على رسم الْكِتَابَة يَقع الطَّلَاق كَمَا كتب وَلَا يتَوَقَّف على الْوُصُول إِلَيْهَا

وَإِن علقه بِشَرْط الْوُصُول بِأَن قَالَ إِذا وصل إِلَيْك كتابي فَإِنَّهُ لَا يَقع الطَّلَاق مَا لم يصل الْكتاب إِلَيْهَا لِأَن الْمُعَلق بِالشّرطِ لَا ينزل قبل وجوده

هَذَا الَّذِي ذكرنَا فِي حكم الصَّحِيح فَأَما الْمَرِيض إِذا طلق وَهُوَ صَاحب الْفراش طَلَاقا رَجْعِيًا أَو بَائِنا أَو ثَلَاثًا ثمَّ مَاتَ من ذَلِك الْمَرَض وَهِي فِي الْعدة فَإِنَّهَا تَرث عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ

وَالْقِيَاس مَعَه لَكنا استحسنا بِإِجْمَاع الصَّحَابَة

وَلَو زَالَ الْمَرَض ثمَّ نكس الْمَرِيض وَمَات وَهِي فِي الْعدة لم تَرثه لِأَنَّهُ تبين أَنه مَا طلق فِي مرض الْمَوْت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت