فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 1060

الْفَصْل الثَّانِي إِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِن شِئْت فَالْجَوَاب فِيهِ مثل الْجَواب فِي أَمرك بِيَدِك فِي جَمِيع الْأَحْكَام إِن كَانَ مُطلقًا فعلى الْمجْلس وَإِن كَانَ مؤقتا فثابت فِي جَمِيع الْوَقْت كَمَا ذكرنَا فِي الْخِيَار

إِلَّا أَن هُنَا يَقع الطَّلَاق الرَّجْعِيّ وَثمّ يَقع بَائِنا إِلَّا إِذا قَالَ لَهَا أَمرك بِيَدِك فِي تَطْلِيقَة أَو اخْتَارِي تَطْلِيقَة واختارت نَفسهَا يَقع رَجْعِيًا لِأَنَّهُ فوض إِلَيْهَا الرَّجْعِيّ

وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق إِن أردْت أَو رضيت أَو هويت أَو أَحْبَبْت فَإِذا قَالَت شِئْت أَو أردْت فِي الْمجْلس يَقع الطَّلَاق وَإِن كَانَ لَا يعرف مشيئتها حَقِيقَة لِأَن الحكم مُتَعَلق بالإخبار عَن الْمَشِيئَة والإرادة وَلِهَذَا إِذا قَالَ لَهَا إِن كنت تحبيني أَو تبغضيني فَأَنت طَالِق فَقَالَت أحبك وَفِي قَلبهَا بِخِلَافِهِ يَقع وَيعْتَبر الْخَبَر لَا حَقِيقَة الْمحبَّة

وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ لَهَا إِن كنت تحبين أَن يعذبك الله بالنَّار أَو تكرهين دُخُول الْجنَّة فَأَنت طَالِق فَقَالَت إِنِّي أحب الْعَذَاب بالنَّار وأكره الْجنَّة وَقع الطَّلَاق لوُجُود الْخَبَر

وَلَو قَالَ إِن كنت تحبيني بقلبك فَأَنت طَالِق فَقَالَت أحبك وَفِي قَلبهَا بِخِلَافِهِ يَقع الطَّلَاق عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لما ذكرنَا وَعند مُحَمَّد لَا يَقع لِأَنَّهُ علقه بِحَقِيقَة فعل الْقلب وَلم يُوجد

وَأما الْفَصْل الرَّابِع إِذا قَالَ طَلِّقِي نَفسك فَالْجَوَاب فِيهِ مثل الأول لِأَن هَذَا تمْلِيك الطَّلَاق مِنْهَا بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ لأجنبية طَلِّقِي امْرَأَتي حَيْثُ لَا يقْتَصر على الْمجْلس وَفِي قَوْله طَلِّقِي نَفسك يقْتَصر على الْمجْلس لِأَن ذَلِك تَوْكِيل وَفِي حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت