فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1060

ثمَّ الْفَيْء على ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا هُوَ الأَصْل وَهُوَ الْفَيْء بِالْوَطْءِ مَعَ الْقُدْرَة

وَالْآخر بدل عَن الأول وَهُوَ الْفَيْء بالْقَوْل عِنْد الْعَجز عَن الْوَطْء

فَفِي حق الْقَادِر لَا يكون فَيْئا إِلَّا بِالْوَطْءِ لِأَنَّهُ هُوَ الأَصْل وَفِي الْحَقِيقَة هُوَ الرُّجُوع لِأَن بِهِ ينْدَفع الظُّلم ويصل الْحق إِلَى الْمُسْتَحق فَمَا لم يوف حَقّهَا لَا يسْقط حكم الْإِيلَاء وَفِي حق الْعَاجِز صَار الْفَيْء بالْقَوْل قَائِما مقَام الْوَطْء وَهُوَ أَن يَقُول للْمَرْأَة إِنِّي فئت إِلَيْك أَو رَاجَعتك أَو أبطلت الْإِيلَاء وَيحسن إِلَيْهَا بالْقَوْل بَدَلا عَن الْإِحْسَان بِالْفِعْلِ فَيكون رُجُوعا عَمَّا عزم عَلَيْهِ بالْقَوْل ثمَّ الْعَجز نَوْعَانِ أَحدهمَا من طَرِيق الْمُشَاهدَة كالمرض الَّذِي لَا يُمكن مَعَه الْجِمَاع من الْجَانِبَيْنِ أَو تكون الْمَرْأَة صَغِيرَة أَو يكون بَينهمَا مَسَافَة لَا يقدر على قطعهَا فِي مُدَّة الْإِيلَاء أَو تكون الْمَرْأَة نَاشِزَة محتجبة عَنهُ فِي مَكَان لَا يعرفهُ أَو تكون محبوسة لَا يُمكنهُ أَن يدْخل عَلَيْهَا وَيمْنَع عَن ذَلِك وَنَحْو ذَلِك

وَأما الْعَجز من طَرِيق الحكم فَمثل أَن يكون محرما أَو صَائِما فِي رَمَضَان

لَكِن الْعَجز الْمُعْتَبر فِي حق نقل الْفَيْء من الْوَطْء إِلَى القَوْل هُوَ الْعَجز الْحسي دون الْحكمِي عندنَا

وَعند زفر هُوَ مُعْتَبر أَيْضا وقاس على الْخلْوَة أَن ثمَّ يعْتَبر الْمَانِع الْحسي والحكمي جَمِيعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت