فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1060

وَفِي الِاسْتِحْسَان جَائِز لتعامل النَّاس فَلَا جرم اخْتصَّ جَوَازه بِمَا فِيهِ تعامل كَمَا فِي الْخُف والقلنسوة والأواني وَنَحْوهَا بعد بَيَان الْقدر وَالصّفة وَالنَّوْع

وَهُوَ عقد غير لَازم وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا الْخِيَار فِي الِامْتِنَاع قبل الْعَمَل وَبعد الْفَرَاغ من الْعَمَل لَهما الْخِيَار حَتَّى إِن الصَّانِع لَو بَاعه قبل أَن يرَاهُ المستصنع جَازَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعقد لَازم فَأَما إِذا جَاءَ بِهِ إِلَى المستصنع فَقَط سقط خِيَاره لِأَنَّهُ رَضِي بِكَوْنِهِ للمستصنع حَيْثُ جَاءَ بِهِ إِلَيْهِ

فَإِذا رَآهُ المستصنع فَلهُ الْخِيَار إِن شَاءَ أجَاز وَإِن شَاءَ فسخ عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد

وَقَالَ أَبُو يُوسُف لَا خِيَار لَهُ لِأَنَّهُ مَبِيع فِي الذِّمَّة بِمَنْزِلَة السّلم

وهما يَقُولَانِ إِنَّه بِمَنْزِلَة الْعين الْمَبِيع الْغَائِب

فَإِذا ضرب الْأَجَل فِي الاستصناع يَنْقَلِب سلما عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما لِأَنَّهُ إِذا ذكر فِيهِ الْأَجَل يكون فِيهِ جَمِيع مَعَاني السّلم وَالْعبْرَة للمعنى لَا للفظ وَلِهَذَا لَو استصنع مَا لَا يجوز استصناعه حَتَّى يكون استصناعا فَاسِدا وَشرط فِيهِ الْأَجَل يَنْقَلِب سلما بِلَا خلاف كَذَا هَذَا وَالله أعلم ب 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت