فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1060

يَصح

وَلَو قَالَ لرجل اشْتَرِ بِأَلف من مَالك على أَن مَا اشْتَرَيْته بَيْننَا وَأَنا أَشْتَرِي بِأَلف من مَالِي على أَن مَا أَشْتَرِي بَيْننَا جَازَ فَلهَذَا افْتَرقَا

وَأما شركَة الْعَنَان فتفسيرها أَن يُشَارك صَاحبه فِي بعض الْأَمْوَال الَّتِي ذكرنَا لَا فِي جَمِيع الْأَمْوَال وَيكون كل وَاحِد مِنْهُمَا وَكيلا عَن صَاحبه فِي التَّصَرُّف فِي النَّوْع الَّذِي عينا من أَنْوَاع التِّجَارَة أَو فِي جَمِيع أَنْوَاع التِّجَارَة إِذا عينا ذَلِك أَو أطلقا ويبينان قدر الرِّبْح

وَهَذِه الشّركَة جَائِزَة بِلَا خلاف لِأَنَّهَا تَقْتَضِي الْوكَالَة فِي التَّصَرُّف عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه وَالتَّوْكِيل صَحِيح

وَلِهَذَا تجوز هَذِه الشّركَة بَين كل من كَانَ من أهل التِّجَارَة مَأْذُونا فِيهَا كَالْعَبْدِ الْمَأْذُون وَالصَّبِيّ الْمَأْذُون وَالْمكَاتب وَالذِّمِّيّ كَمَا تجوز بَين الْأَحْرَار الْبَالِغين الْمُسلمين لِأَن قبُول الْوكَالَة صَحِيح مِنْهُم

وَيجوز أَن يشْتَرط الْعَمَل عَلَيْهِمَا بَان اشْتَركَا على أَن يبيعا ويشتريا على أَن مَا رزق من ذَلِك فَهُوَ بَينهمَا على كَذَا وَيجوز أَن يشترطا الْعَمَل على أَحدهمَا دون الآخر

ثمَّ لَا شكّ أَنَّهُمَا إِذا شرطا الرِّبْح بَينهمَا نِصْفَيْنِ جَازَ بِالْإِجْمَاع إِذا كَانَ رَأس مَالهمَا على السوَاء سَوَاء شَرط الْعَمَل عَلَيْهِمَا أَو على أَحدهمَا لِأَن اسْتِحْقَاق الرِّبْح بِالْمَالِ أَو بِالْعَمَلِ وَقد وجد التَّسَاوِي فِي المَال

وَإِن شرطا الرِّبْح بَينهمَا أَثلَاثًا فَإِن كَانَ الْعَمَل عَلَيْهِمَا جَازَ سَوَاء كَانَ فضل الرِّبْح لمن كَانَ رَأس مَاله أَكثر أَو أقل لِأَنَّهُ يجوز أَن يكون لَهُ زِيَادَة حذاقة فَيكون الرِّبْح بِزِيَادَة الْعَمَل

وَإِن شرطا الْعَمَل على أَحدهمَا فَإِن شرطا الْعَمَل على الَّذِي شَرط لَهُ فضل الرِّبْح جَازَ لِأَن عَامل فِي مَاله وَربحه لَهُ وعامل فِي مَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت