فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1060

وَأما نُقْصَان الْمَوْهُوب فَلَا يمْنَع الرُّجُوع لِأَنَّهُ فَاتَ بعضه وَلَو كَانَ الْكل قَائِما فَرجع فِي الْبَعْض دون الْبَعْض جَازَ فَكَذَا هَذَا

وَمِنْهَا خُرُوج الْمَوْهُوب عَن ملك الْمَوْهُوب لَهُ بِأَن بَاعَ أَو وهب لِأَن اخْتِلَاف الْملكَيْنِ كاختلاف الْعَينَيْنِ

وَكَذَا إِذا مَاتَ الْمَوْهُوب لَهُ لِأَن الْملك ينْتَقل إِلَى ورثته

وَكَذَا إِذا مَاتَ الْوَاهِب لِأَنَّهُ ينْتَقل إِلَى ورثته

وَكَذَا لَو هلك الْمَوْهُوب لِأَنَّهُ زَالَ الْملك فَلَا يحْتَمل الْفَسْخ

ثمَّ الرُّجُوع فِي الْهِبَة بِغَيْر الْقَضَاء فسخ عندنَا حَتَّى يجوز فِي الْمشَاع وَلَا يشْتَرط الْقَبْض خلافًا لزفَر وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

وَلَو وهب رجل لِابْنِهِ الصَّغِير شَيْئا صحت الْهِبَة لِأَن قبض الْأَب كقبضه وَكَذَا قبض جده بعده وَقبض وَصِيّ الْأَب وَالْجد بعدهمَا حَتَّى لَو وهب هَؤُلَاءِ من الصَّغِير وَالْمَال فِي أَيْديهم صحت الْهِبَة ويصيرون قابضين للصَّغِير وعَلى هَذَا قَالُوا إِذا بَاعَ الْأَب مَاله من ابْنه الصَّغِير ثمَّ هلك الْمَبِيع عقيب البيع كَانَ الْهَلَاك على الصَّغِير لِأَنَّهُ صَار قَابِضا بِقَبض الْأَب

وَكَذَلِكَ لَو وهب أَجْنَبِي للصَّغِير شَيْئا فَقبض ذَلِك أحد هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة لِأَن لَهُم ولَايَة التَّصَرُّف فِي مَاله

وَمن غَابَ مِنْهُم غيبَة مُنْقَطِعَة فالولاية تنْتَقل إِلَى الْأَبْعَد كَمَا فِي ولَايَة النِّكَاح

وَلَا يجوز قبض غير هَؤُلَاءِ عَنهُ أَجْنَبِيّا كَانَ أَو ذَا رحم مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا ولَايَة لَهُم عَلَيْهِ إِلَّا إِذا كَانَ الصَّغِير فِي حجره وَعِيَاله فَيكون قَبضه للهبة بِمَنْزِلَة إِيصَال النَّفْع إِلَيْهِ وَيكون من بَاب الْحِفْظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت