فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 1060

رِوَايَتَانِ فِي ظَاهر الرِّوَايَة قَالَ فِي الْمِيرَاث ذَلِك كُله سَوَاء وَهُوَ بَينهمَا نِصْفَانِ

وَفِي نَوَادِر هِشَام إِن لم يؤرخا ملك الميتين فَهُوَ لصَاحب التَّارِيخ الأول

وَكَانَ أَبُو بكر الرَّازِيّ يفرق لمُحَمد بَين الْمِيرَاث من اثْنَيْنِ وَبَين الشِّرَاء من اثْنَيْنِ قَالَ فِي الْمِيرَاث بَينهمَا نِصْفَانِ وَفِي شِرَاء الخارجين من رجل وَاحِد إِنَّه لصَاحب الْوَقْت الأول لِأَن المُشْتَرِي يثبت الْملك لنَفسِهِ وَالْوَارِث يثبت الْملك للْمَيت

لَكِن رُوِيَ عَن مُحَمَّد فِي الْإِمْلَاء فِي الخارجين إِذا أَقَامَا الْبَيِّنَة على الشِّرَاء من وَاحِد وأرخا أَن التَّارِيخ لَا يقبل إِلَّا أَن يؤرخا ملك البَائِع وَسوى بَينه وَبَين الْمِيرَاث

وَأما إِذا كَانَ السَّبَب هُوَ الشِّرَاء بِأَن ادّعى الْخَارِج الشِّرَاء من صَاحب الْيَد وَهُوَ مُنكر يقبل

وَلَو ادّعى صَاحب الْيَد الشِّرَاء من خَارج يقبل أَيْضا لِأَنَّهُ يَصح تلقي الْملك من جِهَته

فَأَما إِذا ادّعى كل وَاحِد مِنْهُمَا الشِّرَاء من صَاحبه من غير تَارِيخ فَلَا يقْضِي بالبينتين عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَترك الْمُدعى بِهِ فِي يَد صَاحب الْيَد

وَعند مُحَمَّد يقْضِي بالبينتين جَمِيعًا لِأَنَّهُ يُمكن تصحيحهما وَيجْعَل كَأَن الْخَارِج بَاعَ من صَاحب الْيَد وَسلم إِلَيْهِ ثمَّ بَاعَ صَاحب الْيَد مِنْهُ وَلم يسلم إِلَيْهِ فَيُؤْمَر بِالتَّسْلِيمِ إِلَيْهِ وَلَا يُمكن على الْعَكْس لِأَن بيع الْعقار قبل الْقَبْض عِنْده لَا يجوز

وَأما إِذا أرخا وتاريخ أَحدهمَا أسبق فَإِنَّهُ يقْضِي لآخرهما وقتا أَيهمَا كَانَ وَالْبيع الثَّانِي ينْقض البيع الأول عِنْدهمَا وَقَالَ مُحَمَّد يقْضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت