فلما ذكر الله الأقلام في هذه الآية دل ذوى العقول بذكر الأقلام أنه أراد لو كان ما في الأرض من شجرة أقلام يكتب بها كلمات الله وكان البحر مدادا فنفد ماء البحر لو كان مدادا لم تنفد كلمات ربنا
وفي قوله ( ^ ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ) أيضا ذكر مجمل فسره بالآية الأخرى لم يرد في هذه الآية أن لو كتبت بكثرة هذه الأقلام بماء البحر كلمات الله وإنما أراد لو كان ماء البحر مدادا كما فسره في الآية الأخرى
وفي قوله جل وعلا ( ^ لو كان البحر مدادا ) الآية قد أوقع اسم البحر على البحار في هذه الآية أى على البحار كلها واسم البحر قد يقع على البحار كلها لقوله ( ^ هو الذى يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك . . . ) الآية
وكقوله ( ^ والفلك تجرى في البحر بأمره )
والعلم محيط أنه لم يرد في هاتين بحرا واحدا من البحار لأن الله يسير من أراد من عباده في البحار