قال أبو بكر لعله يخطر ببال من يسمع هذه الأخبار فيتوهم أن هذه اللفظة ليس كل ما نحدث سمعناه من رسول الله في عقب هذا الخبر خلاف خبر معبد بن هلال الذى قال فيه حدثنا محمد وخلاف خبر عمرو بن أبي عمرو عن أنس قال سمعت رسول الله وليس كذلك هو عندنا بحمد الله ونعمته لأن في خبر عمرو بن أبي عمرو عن أنس حين ذكر سماعه من رسول الله ذكر في أول الخبر إنى لأول الناس تنشق الأرض عن جمجمته فذكر في الخبر كلاما ليس في رواية حميد عن أنس وكذلك في خبر معبد بن هلال إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض فالتأليف بين هذه الأخبار أن النبي حدث بعض أصحابه أنس فيهم فسمع من النبي بعض الخبر واستثبت في باقي الخبر واستفهمه ممن كان أقرب من النبي في المجلس وأكبر منه سنا وأحفظ وأوعى للحديث منه فروى الحديث بطوله قد سمع بعضه وشهد المجلس الذى حدث النبي بهذا الحديث فحدث بالحديث بتمامه سمع بعضه من النبي وبعضه ممن حفظه من النبي ووعاه عنه كما يقول بعض رواة الحديث حدثني فلان واستثبته من فلان يريد خفي على بعض الكلام فثبتني فلان لأن قول من استفهم أنسا أسمعت هذا من رسول الله ظاهرة يدل على أن المستفهم إنما استفهمة أسمعت جميع هذا الخبر من رسول الله وأجاب أنس ليس كل ما نحدث سمعناه من رسول الله فظاهر هذه اللفظة أنه ليس كل هذا الحديث سمعه من رسول الله ولم يقل أنس لم أسمع هذا الحديث من رسول الله وقال غيره في أول الخبر سمعت رسول