قال أبو بكر وقد افتتن بهذه اللفظة التي في خبر عطاء عالم ممن لم يتحر العلم وتوهموا أن إضافة الصورة إلى الرحمن في هذا الخبر من إضافة صفات الذات فغلطوا في هذا غلطا بينا وقالوا مقالة شنيعة مضاهية لقول المشبهة أعاذنا الله وكل المسلمين من قولهم
والذى عندى في تأويل هذا الخبر إن صح من جهه النقل موصولا فإن في الخبر عللا ثلاثا
إحداهن أن الثورى قد خالف الأعمش في إسناده فأرسل الثورى ولم يقل عن ابن عمر
والثانية أن الأعمش مدلس لم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت
والثالثة أن حبيب بن أبي ثابت أيضا مدلس لم يعلم أنه سمعه من عطاء سمعت إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد يقول ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش قال قال حبيب بن أبي ثابت لو حدثني رجل عنك بحديث لم أبال أن أرويه عنك يريد لم أبال أن أدلسه
قال أبو بكر ومثل هذا الخبر لا يكاد يحتج به علماؤنا من أهل الأثر لا سيما إذا كان الخبر في مثل هذا الجنس فيما يوجب العلم لو ثبت لا فيما يوجب العمل بما قد يستدل على صحته وثبوته بدلائل من نظر وتشبيه وتمثيل بغيره من سنن النبي من طريق الأحكام والفقه
فإن صح هذا الخبر مسندا بأن يكون الأعمش قد سمعه من حبيب بن