فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 901

ونقول إن لبني آدم وجوها كتب الله عليها الهلاك ونفى عنها الجلال والإكرام غير موصوفة بالنور والضياء والبهاء التي وصف الله بها وجهه

تدرك وجوه بني آدم أبصار أهل الدنيا لا تحرق لأحد شعرة فما فوقها لنفي السبحات عنها التي بينها نبينا المصطفى لوجه خالقنا

ونقول إن وجوه بني آدم محدثة مخلوقة لم تكن فكونها الله بعد ان لم تكن مخلوقة أوجدها بعد ما كانت عدما وإن جميع وجوه بني آدم فانية غير باقية تصير جميعا ميتا ثم تصير رميما ثم ينشئها الله بعد ما قد صارت رميما فتلقى من النشور والحشر والوقوف بين يدي خالقها في القيامة ومن المحاسبة بما قدمت يداه وكسبه في الدنيا ما لا يعلم صفته غير الخالق البارئ

ثم تصير إما إلى جنة منعمة فيها أو إلى النار معذبة فيها فهل يخطر يا ذوى الحجا ببال عاقل مركب فيه العقل يفهم لغة العرب ويعرف خطابها ويعلم التشبيه أن هذا الوجه شبيه بذاك الوجه وهل ها هنا أيها العقلاء تشبيه وجه ربنا جل ثناؤه الذى هو كما وصفنا وبينا صفته من الكتاب والسنة بتشبيه وجوه بني آدم التي ذكرناها ووصفناها غير اتفاق اسم الوجه وإيقاع اسم الوجه على وجه بني آدم كما سمى الله وجهه وجها ولو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت