8: ( . . . . . ) : وثنا علي بن مسلم قال ثنا أبو داود قال ثنا الحكم بن خزرج قال ثنا ثابت عن أنس قال قال رسول الله ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي )
قال أبو بكر قوله في ذكر الشفاعة في الأخبار التي قدمناها في الباب قبل هذا الباب هي لكل مسلم يريد أنى أشفع لجميع المسلمين في الابتداء للنبيين ، والشهداء ، والصالحين وجميع المسلمين ، فيخلصهم الله من الموقف الذى قد أصابهم فيه من الغم والكرب ما قد أصابهم في ذلك الموطن ليقض الله بينهم ويعجل حسابهم على ما قد بين في الأخبار التي قد أمليتها بطولها
فأما قوله شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فإنما أراد شفاعتي بعد هذه الشفاعة التي قد عمت جميع المسلمين هي شفاعة لمن قد أدخل النار من المؤمنين بذنوب وخطايا قد ارتكبوها لم يغفرها الله لهم في الدنيا فيخرجوا من النار بشفاعته فمعنى قوله ( شفاعتي لأهل الكبائر ) أى من ارتكب من الذنوب الكبائر فأدخلوا النار بالكبائر إذ الله عز وجل وعد تكفير الذنوب الصغائر باجتناب الكبائر على ما قد بينت في قوله تعالى