182 بعدما أوقع بأهل المدينة يوم الحرة في أمره يزيد بن معاوية وأنهبها ثلاثا أتي بقوم القوم من أهل المدينة فكان أول من قدم إليه محمد بن أبي الجهم فقال له تبايع أمير المؤمنين يزيد على أنك عبد قن إن شاء أعتقك وإن شاء استرقك قال فقال بل أبايع على أني ابن عم كريم حر فقال اضربوا عنقه
قال وحدثنا الزبير قال وحدثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن زكريا بن عيسى عن ابن شهاب قال قال أبو الجهم ليلة أتي بمحمد بن أبي جهم يحمل حين قتله مسرف لا والله ما وترت قط قبل الليلة وعنده آل سعيد ويزيد بن عبيد الله بن شيبة بن ربيعة يشهدون محمدا وكان أمية بن عمر بن سعيد عنده سعدى بنت أبي جهم أخت حميد لأمه فسأل مسرف بن عقبة أن يعطيه محمدا فيجنه فأعطاه إياه فجاء به فقال أبو الجهم إنكم يا بني أمية تظنون أن دمي في بني مرة لا والله ما دمي هناك وما أجد لي ولكم مثلا إلا ما قال القائل
( ونحن لأفراس أبو هن واحد ** عتاق جياد ليس فيهن محمر )
( وما لكم فضل علينا بعده سوى ** أنكم قلتم لنا نحن أكثر )
( ولستم بأقران العديد لأننا ** صغار وقد يربو الصغير ويكبر )
قال وحميد بن أبي جهم أخو محمد أيضا
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين \ ح \ وأخبرنا أبو محمد بن حمزة ثنا أبو بكر الخطيب \ ح \ وأنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن الطبري قالوا أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب ثنا إبراهيم بن المنذر حدثني ابن فليح عن أبيه عن أيوب بن عبد الرحمن عن أيوب بن بشير المغاوي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في سفر من اسفاره فلما مر بحرة زهرة وقف فاسترجع فساء ذلك من معه وظنوا أن ذلك من أمر سفرهم فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله ما الذي رأيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إن ذلك ليس من سفركم هذا فقالوا