215 النسائي يرثي محمد بن عروة بن الزبير يزيد أحدهما على صاحبه
( تلك عرسي رامت سفاها فراقي ** واستملت فما تؤاتي عناقي )
( زعمت أنما هلاكي مع الما ** ل وأني محالفي إملاقي )
( ثم باتت كأنها بعد وهن ** حشى الصاب جفنها والمآق )
( وتناست مصيبة بدمشق ** أشخصت مهجتي فويق التراقي )
( يوم ادعى إلى ابن عروة نعشا ** بين أيدي الرجال والأعناق )
( واستمروا به سراعا إلى القبر ** ومكا إن يحثهم من ساق )
( لمقام زلح فلما أجنوا ** شخصه ارتقوا وليس براق )
( كدت أقضي الحياة إذا غيبوه ** في ضريح مراصف الأطباق )
( واعتراني الأسى عليه بوجد ** سد مكنونه مجئ الفواق )
( فتوليت موجعا قد شجاني ** قرب عهد به وبعد تلاق )
( عارفا للزمان أعلم أني ** لابس حلة بغير رماق )
( ولعمري لقد أصبت بفرع ** ثاقب الزند ماجد الأعراق )
( ولقد كنت للحتوف عليه ** مشفقا لو أعاذه إشفاقي )
( فإذا الموت لا يرد بحرص ** من حريص ولا لرقبة راق )
( وغنينا كابني نويرة إذ عاشا ** جميعا بغبطة واتفاق )