قال الزبير وأنشدني مصعب بن عثمان لإسماعيل بن يسار النسائي يرثي محمد بن عروة
( وأرى الوفود لدى المنازل من منى ** شهدوا وإنك غائب لم تشهد )
( صلى الإله على امرئ فارقته ** بالشام في حدث الضريح الملحد )
( بوأته بيدي دار مقامة ** نائي المحلة عن مزار العود )
( أعني ابن عروة إنه قد هدني ** فقد ابن عروة هدة لم تقصد )
( وغبرت أعوله وقد أسلمته ** لشبا الأماعز الصفيح المسند )
( متخشعا للدهر ألبس حلة ** في النائبات بعوله وتبلد )
( فإذا ذهبت إلى العزاء أرومه ** لأرى المكاشح بالعزاء تجلدي )
( منع التعزي إنني لفراقه ** لبس العدو علي جلد الأربد )
( ونأى الصديق فلا صديق أعده ** لدفاع نائبة الزمان المفسد )
( إذ خانني عنت الزمان فإنني ** ما غر ذي فخر كريم المشهد )
( متبلج للخير يشرق وجهه ** كالبدر ليلته بسعد الأسعد )
( وأرى لفقدك كل أرض حينها ** وحشا وإن أهلت بمن لم يحمد )
( كأن الذي يدري العدو بدفعه ** فيرد نخوة ذي المراح الأصيد )