345 الله وأثنيت عليه وشهدت أن لا إله إلا الله وشهدت أن محمدا عبد الله ورسوله ثم قلت أما بعد فوالله ما كنتم أقرب قريش إلينا قرابة فنحبكم على قرابتكم ولكن كنتم أقرب قريش إلى نبينا قرابة فلذلك أحببناكم على قرابتكم من نبينا فما زال بنا الشين في حبكم حتى ضربت عليه الأعناق وأبطلت الشهادات وشردنا في البلاد وأوذينا حتى لقد هممت أن أذهب في الأرض قفرا فأعبد الله حتى ألقاه لولا أن يخفى علي أمر آل محمد ولقد هممت أن أخرج مع قوم شهادتنا وشهادتهم واحدة على أمرائنا فيخرجون فيقاتلون ونغنم قال عمر يعني الخوارج وقد كانت تبلغ عنك أحاديث من وراء وراء فأحببت أن أشافهك بالكلام فلا أسأل عنك أحدا وكنت أوثق الناس في نفسي وأحب إلي أن أفتدي به فأرى برأيك وكيف المخرج أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم قال فحمد الله محمد بن علي وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم قال أما بعد فأياكم وهذه الأحاديث فإنها عيب عليكم وعليكم بكتاب الله فإنه به هدي أولكم وبه يهدى آخركم ولعمري لئن أوذيتم لقد أوذي من كان خيرا منكم لقد هممت أن أذهب في الأرض قفرا فأعبد الله حتى ألقاه أو أجتنب أمور الناس لولا أن يخفى علي أمر آل محمد فلا تفعل فإذن ذلك البدعة الرهبانية ولعمري لأمر آل محمد أبين من طلوع هذه الشمس وأما قيلك لقد هممت أن أخزج مع أقوام شهادتنا وشهادتهم واحدة على أمرائنا فيخرجون فيقاتلون ونغنم فلا تفعل ولا تفارق الأمة اتق هؤلاء القوم بتقيتهم قال عمر ويعني بني أمية ولا تقاتل معهم قال قلت وما تقيتهم قال تحضرهم وجهك عند دعوتهم فيدفع الله بذلك عنك عن دمك ودينك وتصيب من مال الله الذي أنت أحق به منهم قال قلت أرأيت إن أطاف بي قتال ليس لي منه بد قال تبايع بإحدى يديك الأخرى لله وتقاتل لله فإن الله سيدخل أقواما بسرائرهم الجنة وسيدخل أقواما بسرائرهم النار وإني أذكرك الله أن تبلغ عني ما لم تسمع مني أو أن تقول علي ما لم أقل أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم
قال وحدثنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عبد الله الأسدي ثنا الوليد بن