354 قصدي بغضب منك يدوم علي فوعزتك ما يحسن ملكك إحساني ولا تقبحه إساءتي ولا ينقص من خزائنك غنائي ولا يزيد فيها فقري يا من هو هكذا اسمع دعائي وأجب ندائي وأقلني عثرتي وارحم غربتي ووحشتي ووحدتي في قبري ها أنا ذا يا رب برمتي ويأخذ بتلابيبه ثم يركع فقال عبد الملك حسن والله رضي الله عنه
قال القاضي قول محمد بن الحنفية أسمعني كلاما تكمشت له أي انقبضت يقال لما تقبض وتشنج من الفاكهة وغيرها قد تكمش فهو متكمش
وقوله وذكر أبي بكلام تقمعت له يقال قد تقمع الرجل وانقمع إذا انخذل وانكسر وقول عبد الملك للحجاج يا لكع يريد يا عبد أو يا لئيم وقوله وهراوة البقار يعني عصا الراعي التي يذود بها البقر يريد لا تصلح إلا لأداني الأمور
وما رواه محمد بن الحنفية من قول أمير المؤمنين عليه السلام في دعائه ها أنا ذا يا رب برمتي العرب تقول أخذ فلان كذا وكذا برمته يريدون أخذه كله واستوفاه ولم يغادر شيئا منه وكذلك قولهم أخذه بأسره والأسر القيد وبه سمي الأسير أسيرا وهو الأخيذ بمعنى المأخوذ وكانوا يشدونه بالقد إذا أسروه فأما الرمة فالحبل البالي كانوا يشدون الأمتعة به ومنه قول ذي الرمة
( أشعت باقي رمة التقليد ** )
وقيل إنما سمي ذا الرمة لقوله هذا وهوغيلان بن عقبة وأما الرمة بالكسر فالعظم البالي يقال رم العظم يرم وهو رميم ومنه قول الشاعر
( والنيب إن تعرفني رمة خلقا ** بعد الممات فإني كنت أثئر )
وهذا من أبيات المعاني ومعناه أن النيب وهو جمع ناب وهي الناقة المسنة قيل