( فكأنما القدر المباح لجسم في ** أو عرم عز الدين )
قال وأنشدني أبو عبدالله لنفسه
( يا قوم خاب مطلبي لا واحد الله أبي ** )
( لأنه درسني أصناف علم العرب ** )
( وعنده أني بها أحوى جزيل النسب ** )
( فما أفادتني سوى حرفة أهل الأدب ** )
( فليته درسني في الطين أو في الحطب ** )
( أو ليته علمين صنعته وهو صبي ** )
( فإن نسخ الكتب نظير نسخ الكتب ** )
( والكردناق والدواة قطعة من خشب ** )
( لا فرق بين الرريق والمعط العطلبي ** )
( زكاش الحاكة لا مسائل المعتضب ** )
( وفي عني عن العروض المطرب ** )
( أصبحت صروفه تعلب بي ** )
( كأنه وليدة لاعبه باللعب ** )
( ترتب الأشياء ترتيب الهوى واللعب ** )
وهي أطول من هذا ومما كتبه عنه أخي من شعره وقد أجازه لي مما هنأ به صاحب شيزر بولد رزقه
( يا من هو الليث لولا حسن صورته ** ومن هو الغيث إلا أنه بشر )
( ومن هو السيف إلا أن مضربه ** لا ينثني ويكل الصارم الذكر )
( هنيت بالولد الميمون طائره ** وعاش في ظل عز ماله قصر )
( فقد تباشرت الخيل العتاق به ** والمشرفية والعسالة السمر )