دخل رجل الحمام وعليه برنس فألقاه فجاء رجل فأخذ برنسه فخرج إليه فأتى به أبا الدرداء فقال السارق سرق برنسي فأقم فيه كتاب الله فقال أبو الدرداء أيا مالك بن عدي أنا بالله منك قال أفأدعه قال أبو الدرداء دعه
رواه سفيان الثوري عن سعيد نحوه وإنما لم ير عليه أبو الدرداء قطعا لأنه لم ير الحمام حرزا لاشتراك الناس في دخوله
7177 مالك بن عمارة بن عقيل
وفد على عبدالملك
كتب إلي أبو الحسن علي بن عبدالله بن محمد بن عبدالباقي العقيلي أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن عبداللطيف من أهل معرة النعمان ويعرف بابن زريق بحلب نا أبو العلاء أحمد بن عبدالله بن محمد بن سلمان التنوخي المعري حدثني أبو الفرج عبدالصمد ابن أحمد بن عبدالصمد الضرير الحمصي نا أحمد بن عبدالله النحوي نا جماعة من أهل العلم عن مالك بن عمارة بن عقيل قال كنت أجالس عبدالملك بن مروان بفناء الكعبة وهو صبي فقال لي يوما يا مالك إن أنا عشت فسترى الأعناق إلي مائلة والآمال نحوي سامية فإذا كان ذلك كذلك فما عليك أن تجعلني لرجائك بابا ولأملك سببا فوالله لأملأن يديك مني عطية ولأكسونك مني نعمة
ثم أتى على هذا دهر إلى أن أفضت الخلافة إليه فسرت إليه من مكة وهو مقيم بدمشق فأقمت ببابه أسبوعا لم يأذن لي فلما كان في يوم الجمعة بكرت إلى المسجد حتى جلست قريبا من المنبر فلما كان وقت الصلاة إذا أنا بعبدالملك قد أقبل فصلى ركعتين ثم رقا المنبر فأقبلت عليه بوجهي فأعرض عني ثم أقبلت عليه الثانية فأعرض عني ثم أقبلت عليه الثالثة فأعرض عني ثم خطب خطبة أوجز فيها ثم نزل فصلى بالناس ثم انصرف وإني لكئيب حسران لما تجشمت من بعد الشقة فبينا أنا كذلك إذ دخل علي رجل من باب المسجد فقال أين مالك بن عمارة فقلت ها أنا ذا فقال أجب أمير المؤمنين فقمت مبادرا حتى دخلت على عبدالملك فسلمت فرد علي السلام وقال ادن مني فدنوت ثم قال ادن مني حتى تجلس معي على السرير ثم أقبل علي يسألني عن خبري وخبر مخلفي وعن أهل مكة وما كان منهم وقال لي يا مالك لعله قد ساءك ما